دعت الأمم المتحدة المسؤولين السياسيين في العراق إلى إنهاء الأزمة السياسية التي تعيق تشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط، محذرة من أن استمرار الأزمة يهدد بإضعاف بغداد في حربها ضد تنظيم داعش.
وقال نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق غيورغي بوستين في بيان إن «الطرف الوحيد المستفيد من الانقسامات والفوضى السياسية وكذلك من إضعاف الدولة ومؤسساتها هو تنظيم داعش، وينبغي علينا ألا نسمح لهذا الأمر أن يحدث».
وحذر بوستين من أن «الأزمة تهدد بشلّ مؤسسات الدولة وإضعاف روح الوحدة الوطنية، في وقت يتعين أن تنصبّ فيه كل الجهود على محاربة تنظيم داعش، وتنفيذ الإصلاحات، وإنعاش الاقتصاد، وإعادة الحيوية والنشاط في أداء الدولة». وأضاف أن «العراق يمرّ بمرحلة بالغة الصعوبة في تاريخه»، مشدداً على ضرورة أن «ينخرط نواب العراق المنتخبون وقياداته السياسية في عملية حوار تهدف لإيجاد حلول تستند إلى مبادئ الديمقراطية والشرعية».
وإذ شدد بوستين على «ضرورة أن تؤدي الإصلاحات إلى توحيد الأطراف السياسية الفاعلة في العراق، وليس تفريقهم» طائفياً، أكد أن «الأمم المتحدة مستعدة للمساعدة في توحيد صف القادة العراقيين في سعيهم للوصول إلى حلّ، وسوف لن تدّخر جهداً في هذا الصدد».
وأضاف «ينبغي لقادة العراق السياسيين أن يضعوا المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبار آخر، وأن يعملوا دون كلل لضمان أن تفضي العملية السياسية إلى حلول من شأنها الخروج بالعراق من أزمته وتقوّية الدولة ومؤسساتها. ولا يمكن العراق أن ينتصر إلا من خلال الوحدة».
وكان العبادي اقترح سلسلة من الإصلاحات شملت تعيين «تكنوقراط وأكاديميين من أصحاب الاختصاص» بدلاً من مسؤولين معينين على أساس حزبي في الحكومة. لكن قائمة الوزراء التكنوقراط واجهت رفضاً من الكتل السياسية التي وافقت بعد مفاوضات شاقة على أربعة منهم واستبدلت الباقين بمرشحين من الأحزاب.