اندلعت مواجهات عنيفة مع جنود الاحتلال الإسرائيلي على مدخل مخيم العروب (شمالي الخليل) عقب تشييع جثمان الشهيد محمود إبراهيم برادعيه، بالتزامن مع إطلاق اللجان الشعبية لمواجهة الاحتلال دعوات إلى مواجهات مع الاحتلال عند نقاط التماس انتصاراً للأسرى وإحياءً ليومهم ودعماً للانتفاضة الشعبية.
وأغلق جنود الاحتلال مداخل المخيم وأطلقوا الأعيرة النارية المغلفة بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع ما تسبب بإصابة عدد من المواطنين بالرصاص المعدني وحالات الاختناق.
وشارك في مسيرة التشييع التي انطلقت من أمام منزل الشهيد (54 عاماً) الذي استشهد برصاص الاحتلال عند باب المخيّم جماهير غفيرة من أهالي المخيم ومحافظة الخليل. ورفع المشيعون الأعلام الفلسطينية مرددين الهتافات والشعارات المنددة بعملية إعدامه وإعدام المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل والوقوف إلى جانب شعبنا الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي مستمر من عمليات تصفية وإعدام وغيرها.
يذكر أن قوات الاحتلال التي اعترفت أنها سلمت جثمان برادعيه عن طريق الخطأ فتحت نيران أسلحتها بكثافة صوب الشهيد بذريعة محاولته تنفيذ عملية طعن بحق مجموعة من الجنود الإسرائيليين الموجودين على مدخل المخيم يوم الخميس الماضي.
الغضب إلى الحواجز
من ناحيتها، دعت اللجان الشعبية لمواجهة الاحتلال الجماهير الفلسطينية والشباب الغاضب إلى التوجه لنقاط التماس مع جنود الاحتلال اليوم، والمشاركة الواسعة في المواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي «انتصاراً للأسرى وإحياءً ليومهم ودعمًا للانتفاضة الشعبية».
وطالبت «اللجان الشعبية»، في بيان لها، الفلسطينيين كافة الخروج للشوارع، والمشاركة في المواجهة مع الاحتلال عند نقاط التماس المعروفة، فيما أعلنت عن مناطق عدة سيخرج فيها النشطاء الشباب للاشتباك مع الاحتلال. ونوهت اللجان إلى أن مخيمات قلنديا وعايدة والعروب إضافة إلى محيط سجن عوفر، ستشهد اليوم مواجهات عنيفة مع الاحتلال، نصرةً للأسرى وتشديدًا على استمرار الانتفاضة حتى دحر الاحتلال. ودعت اللجان إلى اعتبار اليوم الأحد يوم تصعيد شعبي في وجه الاحتلال الإسرائيلي، تأكيدًا على استمرار الانتفاضة وتصعيد المقاومة بكل أشكالها.

