توشك عصى الاستيطان الإسرائيلي المتعاظم في الضفة الغربية على قسم ظهر حل الدولتين وتشييعه إلى مثواه الأخير، في ظل فشل محاولات ترويض الحكومة الإسرائيلية التي لا تجد لعصاها المتجبرة رادعاً ولا مطبباً لما تحدثه من أضرار جسيمة في الجسد الفلسطيني الممزق في الضفة بمدن عزلتها المستوطنات والحواجز الدائمة والمؤقتة عن بعضها على امتداد الضفة.
الاستيطان يتضاعف
وتتضاعف الأعمال الاستيطانية التوسعية في الضفة الغربية بصورة كبيرة، وتزداد الاقتحامات اليومية للمناطق الفلسطينية بمختلف تصنيفاتها بحسب اتفاقية أوسلو وصولاً إلى قلب رام الله، حيث أحرقت بصورة فظة محلاً تجارياً مشهوراً في قلب المدينة وأمام أعين صاحبه. فضلاً عن المصادقة على مشاريع جديدة، واستئناف أعمال التوسع في أكثر من مستوطنة، ومواصلة الهدم والمصادرة بحق البيوت والمشاريع بما فيها التي تتلقى تمويلاً من الاتحاد الأوروبي ، الأمر الذي يثير نقمة كبيرة في الشارع، واستفزازاً للأوساط السياسية والأمنية.
العقبة الكبرى
ويؤكد الرئيس الفلسطيني في تصريحاته خلال جولته الدولية الحالية «أن الاستيطان يشكل العقبة الكبرى أمام تحقيق السلام». وفي ذات السياق وصف د. مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية «الاقتحامات الإسرائيلية لسائر المدن الفلسطينية وهجمة التوسع الاستيطاني التي تضاعفت ثلاث مرات بأنها حرب تهويد وقمع واستيطان تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني».
عودة إلى مجلس الأمن
وعلى ضوء استمرار السياسة الاستيطانية ومضاعفتها واستمرار تزييف الحقائق تنصب الجهود الفلسطينية نحو العودة إلى مجلس الأمن من جهة والتعلق بالمؤتمر الدولي للسلام الذي تتحرك فرنسا لعقده من جهة أخرى. وفي ذات السياق أكد الرئيس محمود عباس استمرار مشاوراته ، مضيفاً «اللجنة الوزارية العربية الرباعية تدرس التوقيت المناسب لطرح مشروع قرار في مجلس الأمن حول الاستيطان». وفي ذات السياق يوضح مندوب فلسطين لدى الأمم المتّحدة رياض منصور أن تجديد المسعى في مجلس الأمن «يستهدف إزالة أكبر عقبة أمام السّلام وتعزيز المساعي الفرنسيّة للتوسّط في اتّفاق».