دعا البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، العالم ولا سيما أوروبا إلى التعامل مع أزمة المهاجرين بطريقة تليق بالكرامة الإنسانية المشتركة، وذلك خلال زيارة إلى مخيم موريا في جزيرة ليسبوس، حيث قال إن الحواجز والأسوار لا تحل أزمة المهاجرين الأوروبية، فيما اصطحب معه 12 لاجئاً سورياً من ليسبوس إلى الفاتيكان.
وفي كلمته، في جزيرة ليسبوس اليونانية، أشاد البابا بسكان الجزيرة اليونانية، بسبب إظهار «إنسانية مع المهاجرين»، لكنه رفض فكرة بناء أسوار لحماية أوروبا، وقال: «في الحقيقة، تثير الحواجز الانقسامات بدلاً من تعزيز التقدم الحقيقي للشعوب، والانقسامات عاجلاً أم آجلاً تؤدي إلى صراعات».
وأضاف البابا: «جئنا لنلفت نظر العالم إلى هذه الأزمة الإنسانية الخطرة، ونطالب بإيجاد حل لها». ودعا البابا وبطريرك القسطنطينية بارثولوميو ورئيس أساقفة أثينا إيرونيموس، في بيان مشترك، العالم إلى التحلي بالشجاعة لمواجهة الازمة الإنسانية الهائلة للمهاجرين.
وردد رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس صدى هذه الرسالة في لقاء قصير بعد وصول البابا، إذ انتقد «بعض الشركاء الأوروبيين الذين رفعوا جدراناً باسم أوروبا المسيحية». وزار البابا فرنسيس طوال ساعة المهاجرين، وصافح مئات الأيدي، وبارك واستمع إلى جوقة من الفتيان، وتسلم رسوم أطفال. وردد مستقبلوه كلمة «حرية»، ورفعوا لافتات كتبوا عليها «مساعدة».
وقال البابا: «فليهب جميع إخوتنا وأخواتنا في هذه القارة للمساعدة بهذه الروح من الأخوة والتضامن والاحترام للكرامة البشرية التي طبعت تاريخها الطويل»، في انتقاد مبطن لعزم السلطات الأوروبية على إعادة هؤلاء المهاجرين إلى تركيا.
في الأثناء، أعلن الفاتيكان في بيان أن 12 لاجئاً سورياً يرافقون البابا في الطائرة التي تعيده من جزيرة ليسبوس اليونانية إلى الفاتيكان، حيث سيتم إيواؤهم. واللاجئون هم ثلاث عائلات مسلمة، اثنتان من دمشق، والثالثة من دير الزور الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش، كما أوضح الفاتيكان.
