تفاعل الملف السوري سياسياً مع بدء جولة جديدة من «جنيف3»، ففيما كشفت المعارضة عن عدم ممانعتها مشاركة دبلوماسيين وتكنوقراط من نظام الأسد في هيئة الحكم الانتقالي، سلمّ وفد النظام مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا تعديلات الوثيقة الأممية.
وأعلنت الهيئة العليا للمفاوضات عدم الممانعة في مشاركة دبلوماسيين أو تكنوقراط من النظام الأسد في هيئة الحكم الانتقالي إلى جانب ممثلين عن المعارضة، وفق ما أفاد ناطق باسمها.
وقال سالم المسلط في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية في جنيف: «لا يمكن قبول مشاركة أطراف اقترفت جرائم بحق الشعب السوري في هيئة الحكم الانتقالي، لكن هناك الكثير من الموجودين لدى النظام أو المستقلين في سوريا، هناك أيضاً الكثير من الدبلوماسيين والتكنوقراط، لكن هذا القرار يحدده الشعب السوري، وهو من يفوضنا باختيار أسماء أعضاء الهيئة.
ووفق المسلط لم يتم التطرّق بعد إلى الأسماء التي يمكن القبول بها، مشيراً إلى أنّ الأمور لا تزال في مرحلة الانتقال السياسي وهيئة الحكم الانتقالي، لافتاً إلى أن «توزيع المقاعد سيخضع لنقاش طويل وهو سابق لأوانه الآن».
وأوضح المسلط أن المعارضة تستند في هذه الجولة من المفاوضات على بيان «جنيف1» الذي يعطى الصورة الحقيقية لهيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات تشكّل بمشاركة الطرفين وموافقتهما وفق نص البيان.
خط أحمر
من جهته، كشف أحد أعضاء الوفد المفاوض المعارض رافضاً الكشف عن هويته، عن أن «من المستحيل أن يكون أعضاء هيئة الحكم الانتقالي من ضباط المخابرات أو الأمنيين الذين أصدروا أوامر بقتل الشعب»، مردفاً: «لم نحدد لائحة بالأسماء المقبولة من الطرف الآخر، لأن النظام لم يبد موافقته بعد على تشكيل هيئة الحكم الانتقالي».
وشدّد على أن «كل من سيمثل في الهيئة من جانب قوات النظام يجب أن يحظى بموافقة المعارضة، والعكس صحيح».
إلى ذلك، أعلن رئيس وفد الحكومة السورية في مفاوضات السلام بجنيف بشار الجعفري، أن «التركيز خلال اجتماعه مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة انصب على تقديم تعديلات على وثيقة الأمم المتحدة الصادرة في الجولة السابقة من المباحثات».
وبعد اجتماع مع دي مستورا دام قرابة ساعتين ونصف، كشف الجعفري عن أن اللقاء بناء ومثمر، مشيراً إلى أن وفده سلم دي ميستورا تعديلات على 12 من المبادئ الأساسية العامة، معرباً عن أمله في بحث هذه التعديلات مع الأمم المتحدة بعد غدٍ الاثنين.
في غضون ذلك، رحّب نائب وزير الخارجية الروسية المبعوث الرئاسي الخاص للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ميخائيل بوغدانوف بتشكيل القيادة الموحدة لمجموعة «موسكو- القاهرة» للمعارضة السورية، مشيراً إلى أن من شأن ذلك المساعدة على توحيد المعارضة في إطار وفد موحد.
وشدد بوغدانوف على ضرورة اجتماع المعارضة السورية على طاولة المفاوضات لبحث كل هذه المسائل والتوصل إلى قواسم مشتركة، مؤكداً أن موسكو ستدعم ما سيكون مناسباً لها.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» على موقعها الإلكتروني أمس عن بوغدانوف، أن «موسكو ستؤيد مبادرة مجموعة القاهرة للمعارضة حول إنشاء هيئة انتقالية تضم خمسة أقسام حال موافقة السوريين عليها».
