خرج مئات العراقيين في تظاهرات بساحة التحرير وسط بغداد أمس، للمطالبة بإقالة الرئاسات الثلاث وتصحيح مسار العملية السياسية في البلاد.
وحمل المتظاهرون أعلام العراق وهتفوا بشعارات للمطالبة بإقالة الرئاسات الثلاث التشريعية والتنفيذية ورئاسة الجمهورية، وتشكيل حكومة تضم شخصيات من التكنوقراط، ومحاربة الفساد الإداري والمالي وتأييد خطوة عدد من نواب البرلمان الذين رفعوا شعار إقالة هيئة رئاسة البرلمان العراقي. وشارك عدد من نواب البرلمان العراقيين المعتصمين داخل البرلمان العراقي في التظاهرة.
تأثيرات أزمة
في السياق، حذّر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من أنّ «الأزمة السياسية التي يشهدها العراق بشأن الإصلاحات لمكافحة الفساد قد تعوق الحرب ضد تنظيم داعش».
وقال العبادي في بيان إنّ «الخلافات داخل مجلس النواب وعدم التوافق على التعديل الوزاري أدى إلى تعطيله في الوقت الحاضر، وإنّ الاستمرار في ذلك قد يسهم في عرقلة عمل الحكومة ويؤثّر على العمليات البطولية لتحرير المدن والقرى من سيطرة داعش».
استهداف مكوّن
من جهته، شدّد رئيس الكتلة البرلمانية لتحالف القوى العراقية أحمد المساري، على أنّ إقالة سليم الجبوري من رئاسة البرلمان هو بمثابة استهداف مباشر للمكون السني، متهماً رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وكتلته ومناصريهما بالوقوف وراء الأمر.
وجدّد المساري التأكيد على رفض تحالف القوى العراقية قرار إقالة الجبوري من رئاسة البرلمان، مشيراً إلى أنّ هذه الإقالة جاءت عبر فعالية غير قانونية وغير دستورية، كاشفاً عن اعتزام كتلته وحلفائها عقد جلسة جديدة للبرلمان اليوم للتدليل بالبرهان القاطع عبر تجميع النصاب القانوني السليم ان جلسة الإقالة لم تكن شرعية على الإطلاق، مشيرا إلى أنّ نواب التحالف الكردستاني بأكملهم وأطراف مهمة بالتحالف الوطني يؤيدون موقف كتلته، وأنّ تعداد هؤلاء النواب يمثّل ما يقرب من 190 نائباً بما يشكّل أغلبية.
وأكّد المساري أنّ رفض كتلته قرار الإقالة لا يعود ولا يتعلق بأي حال بشخص سليم الجبوري لكون المسألة غير شخصية، موضحاً أنّ قرار إقالة رئيس البرلمان هو قرار سني بامتياز ولا يقبل أن يكون قرار أي أطراف أخرى، لافتاً إلى أنّ «المشكلات والأزمة سببها الحكومة لا البرلمان، ما يستوجب محاكمة الطرف المتسبّب في الأزمة وهو الحكومة ورئيسها العبادي.
