بدا المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر متخوفاً من إمكانية حدوث انفلات أمني في طرابلس في وقت يدرس الاتحاد الأوروبي إرسال عناصر أمنية إلى ليبيا للمساعدة في تحقيق الاستقرار، غير أنه رهن الخطوة بموافقة الحكومة الليبية الجديدة والمدعومة من الأمم المتحدة، التي سارعت بدورها إلى الإعلان عن رفضها لأي تدخل عسكري دولي لمحاربة تنظيم «داعش».

وفي الأثناء قال كوبلرإنه قام بعدة زيارات إلى طرابلس، كان آخرها الأسبوع الماضي، حيث رصد وجود «أمن وأمان في الظاهر»، ولكنه أكد على علمه بوجود عنف «تحت السطح». وأضاف في مقابلة مع قناة اسكاي نيوز عربية أن طرابلس، التي انتقل إليها المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق المنبثقان عن اتفاق الصخيرات، تفتقد لشرطة وجيش وسلطة، في مقابل انتشار ميليشيات ضد الحل السياسي ووجود «خلايا نائمة لداعش».

من ناحيته قال فايز السراج إن بلاده ترفض أي تدخل عسكري لمحاربة «داعش»، وأضاف إن «القضاء على الإرهاب مسألة رئيسية في مشروع وطني ليبي، يجري تنفيذه بسواعد ليبية، وسيستمر في استئصال هذا السرطان». وفي الأثناء ذكرت مسودة أن الاتحاد الأوروبي لمّح إلى أنه سيدرس إرسال عناصر أمنية إلى ليبيا للمساعدة في تحقيق الاستقرار، إذا ما طلبت الحكومة الليبية الجديدة المدعومة من الأمم المتحدة ذلك.

تفجير

إلى ذلك قتل عنصران من الجيش وأصيب ثلاثة آخرون بجروح الجمعة في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة جنوب غرب مدينة بنغازي، بحسب ما ذكر ناطق عسكري. وتبنى تنظيم داعش العملية متحدثاً عن خمسين قتيلاً. وقال منذر الخرطوش، الناطق باسم كتيبة تابعة للقوات التي يقودها الفريق أول خليفة حفتر، لوكالة فرانس برس «وقعت عملية انتحارية بسيارة مفخخة في محيط مقبرة الهواري أدت إلى استشهاد جنديين وإصابة ثلاثة آخرين».

سيطرة

توقع مصدر ليبي رفيع اعلان بنغازي خالية من داعش خلال 48 ساعة في وقت أكد الناطق باسم القوات الليبية الخاصة ميلود الزوي، سيطرة الجيش على محيط مصنع الإسمنت بمنطقة الهواري بمدينة بنغازي. وقال إن «الاشتباكات القوات تحقق تقدماً باتجاه السيطرة الكاملة على المصنع الذي يعد المعقل الأخير للإرهاب في كل بنغازي». وأضاف إن «الحصار خانق وشديد على المسلحين داخل وكرهم الأخير. ولا نتوقع أن مقاومتهم ستطول».