ادعى وزير جيش الاحتلال موشيه يعالون، انه ابلغ السلطة الفلسطينية بتخفيض حجم ونشاط قواته العسكرية في المدن الفلسطينية، مقابل تكثيف جهودهم في مجال مكافحة الإرهاب.
وخلال مؤتمر صحافي مع المراسلين العسكريين الإسرائيليين الخاص بتخفيض مستوى «النشاط» العسكري الإسرائيلي داخل المناطق (أ) الخاضعة نظرياً للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية، أكد يعالون عدم تنازل جيش الاحتلال عن ما سماها «حرية العمل والنشاط» داخل هذه المناطق. وأوضح «لن يأتي يوم أو وضع تعلن فيه إسرائيل أنها ستمتنع نهائياً عن دخول مناطق السلطة، ولن يكون أي اتفاق أو تفاهم بهذا المعنى ودخولنا لهذه المناطق سترتبط بعمل الفلسطينيين إذا عملوا اقل سنعمل نحن أكثر والعكس صحيح».
انخفاض مؤقت
وفى السياق، قال المحلل السياسي جهاد حرب إن الانتفاضة الحالية عبارة عن حركة شعبية تنفجر نتيجة الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس، وان ما يميزها أنها عمليات فردية ذات طابع فردي لا تحافظ على موجة معينة، كما أن الفلسطينيين يريدون مقاومة لا تكون لها نتائج عكسية على الاقتصاد وصمود الشعب الفلسطيني.
وأكد المحلل السياسي أن النضال الفلسطيني لم يتوقف، بل يشهد حالة من المد والجزر، وقد يتوقف لفترة لعدم تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي لعمليات قتل ضد الفلسطينيين.
وأرجع محللون ومراقبون للأوضاع السياسية بأن الانتفاضة قد تنقلب خلال يوم واحد أو حتى ساعات قليلة، في ظل احتدام النقاش الإسرائيلي حول المفاوضات التي تجري مع السلطة الفلسطينية لبسط سيطرتها في المدن الفلسطينية، باستثناء حالات ما أسمتها «قنابل موقوتة».
صراع داخلي
بدوره، قال المحلل السياسي مهند عبد الحميد لـ«البيان» إن إسرائيل تسعى لتحويل صراعها مع الفلسطينيين إلى صراع وخلاف داخلي وأزمة فلسطينية داخلية، وهذا سيفكك القوة الفلسطينية وتصبح المعركة بين الفلسطينيين أنفسهم.
وأفاد بأن الانتفاضة كان من المتوقع أن تتحول إلى انتفاضة شعبية ويتولد لديها حاضنة ومشاركة شعبية في مواجهة الاحتلال الذي أغلق كل الخيارات أمام الشعب الفلسطيني، لكن عدم مشاركة المنظمات النسوية والنقابات في فلسطين أدى لوجود فراغ، ولم يتم العثور على شخصيات قوية لملء هذا الفراغ، وان الحل أصبح بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية.
