عشية جلسة الانتخاب الرئاسي المقرّر انعقادها بعد غدٍ الاثنين، يبدأ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اليوم زيارة إلى لبنان، أُدرِجت في إطار زيارة عمل فحسب.
وإذ لا استقبال رسمياً ولا غداء رئاسياً، إلا أن جدول أعمال الزيارة يحتمل كل المواصفات ما خلا توقيتها في ظلّ شغور رئاسة الجمهورية، وهو ما سيحمل الزائر الفرنسي، تبعاً لمسؤولين، على تأكيد الإصرار في بيروت على انتخاب رئيس للبنان.
علماً أنها الزيارة الثانية له إلى البلاد، بعد زيارة أولى خاطفة لثلاث ساعات في الرابع من نوفمبر 2012، وتكمن المفارقة في كونه رئيس الدولة الأول الذي يزور لبنان منذ الشغور في سدّة الرئاسة الأولى في 25 مايو 2014.
وفي انتظار ما سيحمله الرئيس الفرنسي إلى لبنان، والمحادثات التي سيجريها اليوم وغداً مع المسؤولين، والتي تأتي عشية الجلسة الجديدة لانتخاب الرئيس بعد غدٍ الاثنين، أشارت المعلومات التي توافرت لـ«البيان» إلى أن الزيارة ترتدي طابع زيارة العمل، وستتناول مجمل التطوّرات المتعلّقة بالأزمة اللبنانية، وبالأزمات الإقليمية وانعكاساتها على لبنان والمنطقة.
رسالة
وتمتدّ زيارة الرئيس الفرنسي إلى لبنان لليوم وغدٍ، ذلك أنه اختار هذا التوقيت بغية تجديد رسالة الصداقة والتضامن مع هذا البلد، بحسب مصدر متابع، والذي أشار لـ«البيان» إلى أنه لم يكن ممكناً أن يقبل الرئيس الفرنسي التوجّه إلى الشرق الأوسط من دون زيارة لبنان، نظراً لسببين اثنين: التحديات التي يواجهها لبنان والعلاقات الثنائية بين البلدين، مذكراً أن الانتقال الأول للرئيس هولاند إلى الشرق الأوسط اختاره أن يكون إلى لبنان، وذلك في نوفمبر من العام 2012.
والزيارة، بحسب المصدر نفسه، ستكون إيذاناً بتحرك فرنسي واسع باتجاه العواصم المؤثرة في الوضع اللبناني، وتحديداً باتجاه انتخاب رئيس للجمهورية.
التزام
وفي المعلومات أيضاً، سيتطرق الرئيس الفرنسي إلى التزام فرنسا بمساعدة لبنان في مواجهة تداعيات الأزمة السورية، وفي مقدّمتها الحضور الهائل والكثيف للنازحين السوريين في لبنان، وضرورة مساعدة هؤلاء النازحين والمجتمعات اللبنانية التي تستضيفهم في انتظار أن تسمح الظروف بعودة هؤلاء إلى سوريا.
استعداد
يستعدّ رئيس مجلس النواب نبيه بري لتفعيل العمل التشريعي، إذ يزمع طرح الموضوع على طاولة الحوار في 20 الجاري، بعدما شدّد على وجوب تفعيل عمل المجلس والتشريع لأنّ «هذا الأمر أصبح أكثر من ضروري لمصلحة البلد».
