عبرت بعثات دول الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله عن قلقها البالغ، جراء استئناف إسرائيل أعمال البناء لجدار الضم والتوسع الاستيطاني العنصري في وادي الكريمزان جنوب الضفة الغربية المحتلة، وسط تحذير أممي من تصاعد الاستيطان الإسرائيلي، بينما تلتزم واشنطن الصمت إزاء مشروع قرار يدين الاستيطان، في وقت شنت إسرائيل حملة اعتقالات في الضفة.

وقالت البعثات الأوروبية في بيان أمس، إن اكتمال بناء الجدار في وادي الكريمزان سيحد بشكل بالغ من قدرة ما يقارب 60 عائلة فلسطينية من حرية الوصول إلى أراضيها الزراعية، ما سيؤثر بشكل جوهري ومباشر على معيشتها.

وأعلنت بعثات الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله عن معارضتها الشديدة لسياسة إسرائيل الاستيطانية والتوسعية، وأي أنشطة تدخل في هذا الإطار.

كما نددت بعمليات الهدم ومصادرة الأراضي، بما فيها مشاريع ممولة من الاتحاد الأوروبي، واستمرار إقامة البؤر الاستيطانية.

وتطرق البيان إلى عنف المستوطنين والقيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين.

صمت أميركي

في سياق متصل، رفضت الولايات المتحدة الإفصاح عما اذا كانت تعتزم تأييد مشروع قرار يحاول الفلسطينيون استصداره في مجلس الأمن الدولي لإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة. وكان السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور اعلن الأسبوع الماضي ان المجموعة العربية في الأمم المتحدة ناقشت مشروع قرار يدين الاستيطان.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي: «فهمنا أن هناك مشروع قرار قدمه الفلسطينيون بشكل غير رسمي في مجلس الأمن. لن اعلق على اقتراح قرار غير رسمي، ليس هناك أي شيء قدم رسمياً أو عرض على مجلس الأمن». وأضاف: «نحن قلقون للغاية من هذه التوجهات على الأرض»، مشيراً الى خطورة التوسع الاستيطاني على حل الدولتين.

تحذير أممي

من جهته، حذّر الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة من مخاطر محدقة بعملية السلام، وشدد ستيفان دوغريك على أن مبدأ حل الدولتين معرض للخطر الآن، مركزا على أن الاستيطان يعد أكبر المهددات.

وخلال مؤتمر صحافي من مقر المنظمة في نيويورك أول من أمس، قال دوغريك إن مكتب المنسق الأممي الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط حذر في تقرير من أن حل الدولتين يتعرض للخطر بسبب النشاط الاستيطاني المتواصل وأعمال العنف وهدم منازل الفلسطينيين.

على الأرض، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدداً من الشبان الفلسطينيين في حملة داخل عدد من مدن الضفة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أن الجيش الإسرائيلي اعتقل 11 فلسطينياً خلال حملة مداهمات، ستة منهم من محافظة جنين، وأربعة من نابلس وفلسطيني آخر من الخليل.