جددت المملكة العربية السعودية أمس رفضها وإدانتها للأعمال الإرهابية بجميع أشكالها وأياً كانت أهدافها أو مصادرها، مؤكدة أن حماية المدنيين من الاحتلال والقتل الممنهج والامتناع عن نشر النعرات الطائفية ليست التزامات أخلاقية وقانونية فحسب وإنما هي مطالب حيوية، مؤكدة أن الإرهاب أضحى من أهم التحديات المعاصرة التي تهدد الدول والمجتمعات، وأصبح مصدراً لاستنزاف الأموال والثروات وتعطيل التنمية.

وقال المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله بن يحيى المعلمي في كلمة المملكة أمام مجلس الأمن حول البند «تهديد الأمن والسلم الدوليين» الليلة قبل الماضية: إن «حماية المدنيين من الاحتلال والقتل الممنهج والامتناع عن نشر النعرات الطائفية والمذهبية وتثبيت الاحترام للمواثيق الدولية ليست التزامات أخلاقية وقانونية فحسب وإنما هي مطالب حيوية انعدامها يمثل أحد أهم الأسباب الجذرية لانتشار الإرهاب، ولذلك ينبغي أن تكون في أولويات الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، ومن هذا المنطلق يتطلع وفد بلادي إلى الاستمرار في التعاون المشترك والتنسيق لضمان أمن المنطقة واستقرارها والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين».

وأضاف المعلمي: «لقد أضحى الإرهاب من أهم التحديات المعاصرة التي تهدد الدول والمجتمعات والأشخاص على اختلاف أجناسهم وأديانهم، وأصبح مصدراً لاستنزاف الأموال والثروات وتعطيل التنمية».

وأكد أن الإرهاب ظاهرة عالمية ليس لها دين ولا وطن ولا جنسية محددة، ومن هذا المنطلق فإن المملكة العربية السعودية تؤكد مجددا رفضها وإدانتها للأعمال الإرهابية بجميع أشكالها وصورها، وأيا كانت أهدافها أو مصادرها، فجميعها جرائم نكراء يرفضها الإسلام ويجرمها ولا يمكن أن يكون لها أي مبرر في أي دين أو معتقد.

وأضاف: «إننا نراقب بقلق شديد تزايد جرائم الكراهية التي تصل إلى حد العنف والإرهاب ضد الفئات المسلمة في العالم وقيام البعض بتحميلها مسؤولية ما يفعله بعض المتطرفين بشكل جزافي والدعوة إلى الإقصاء والمعاملة الاستثنائية التي تفترض الجرم في أوساط المسلمين، وهو الأمر الذي يضاعف من خطر الإرهاب وخطر انتشاره».

وأوضح: «نعيد التأكيد على تعاوننا ومساهمتنا وانخراطنا الجدي والمستمر في الجهود الدولية والثنائية المبذولة في مواجهة الإرهاب وتمويله، والعمل على اجتثاثه من جذوره، بما في ذلك التزامنا التام بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب».

وأكد أن المملكة العربية السعودية رائدة في مجال مكافحة الإرهاب، حيث وقفت موقفا حازما وصارما ضده على الصعيدين المحلي والدولي، إذ حاربت الإرهاب محليا وشجبته ودانته عالميا وعملت على تجفيف منابعه الفكرية والمادية.

قال المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله بن يحيى المعلمي: «لقد حذرت بلادي مرارا من أن ما اقترفته السلطات السورية من جرائم بشعة على أيدي شبيحتها واستخدامها لجماعات أجنبية تلوح بشعارات طائفية وفرت بيئة ملائمة لانتشار جماعات داعش وجبهة النصرة الإرهابية وإشعال فتيل الإرهاب الذي أصبح يهدد العالم أجمع».