حذرت قوات النظام السوري وميليشيات حزب الله اللبناني أهالي منطقة الجمعيات الواقعة غرب بلدة مضايا بريف دمشق وطالبتهم بضرورة إخلاء منازلهم خلال حيز زمني لا يتخطى الـ48 ساعة. وبحسب لجان التنسيق فإن عدد العائلات الموجودة يقارب الـ300 عائلة، تقبع تحت الحصار منذ سبتمبر 2015. وكانت قوات النظام هجّرت في يناير الماضي 15 عائلة من أهالي منطقة كروم مضايا.

وفي الأثناء، عبر مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا أمس، عن خيبة أمله لأن نقل المساعدات إلى المناطق المحاصرة لم يشهد تحسناً يذكر، وقال إنه ينبغي توجيه «دعوة للصحوة».

وتعول الأمم المتحدة التي تتوسط في محادثات السلام بجنيف على تحسن الوضع الإنساني بمختلف أنحاء سوريا بعد الهدنة الجزئية التي توسطت فيها روسيا والولايات المتحدة أواخر فبراير الماضي. لكن في ظل الانتهاكات المتزايدة لاتفاق «وقف الأعمال القتالية» بدأ إيصال المساعدات في التراجع.

وقال دي ميستورا للصحافيين عقب اجتماع مع مبعوثي الدول التي تشكل جزءاً من قوة المهام الإنسانية «في الواقع هناك خيبة أمل وخذلان لاسيما في هذه الفترة التي نتوقع فيها تحسناً تدريجياً في الوصول إلى مناطق محاصرة».

دعوة للصحوة

وقال إنه ينبغي على قوة المهام اعتبار المسألة «دعوة للصحوة للتأكد من أننا لا نجلس دون حراك خلال هذه الاجتماعات للإقرار بحقيقة عدم حدوث تحسن. نحتاج تحسناً».

وجاء في وثيقة وزعتها العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا على الصحافيين أنه لم تنفذ في أبريل حتى الآن سوى أربع عمليات نقل مساعدات وأن ثمانية في المئة فقط من المحاصرين وصلتهم المساعدات.

وفي مارس وصلت 19 عملية إلى نحو 21 في المئة من الناس في تلك المناطق المحاصرة. وقال دي ميستورا إنه لا يزال يتعذر الوصول إلى دوما وداريا وشرق حرستا وجميعها مناطق قرب العاصمة دمشق. كانت الأمم المتحدة قالت الأسبوع الماضي إن هناك خطة لإجلاء ما يصل إلى 500 مريض وجريح وعائلاتهم من مضايا والزبداني إلى الحدود اللبنانية والفوعة وكفريا قرب تركيا.

مريض بمريض

وقال المبعوث الدولي إنه يأسف لعدم إتمام الخطة لإصرار الطرفين على مبادلة مريض بمريض لدى الطرف الآخر. وأضاف «اقتراحي هو إذا كان لديك حالة طبية طارئة فاسمح بإجلاء هذا (الشخص) وعندما تظهر حالة على الجانب الآخر يمكن التسوية».

وعبرت الأمم المتحدة عن قلقها أيضاً من استبعاد معدات طبية من القوافل الطبية لكن دي ميستورا، قال إنه تلقى وعوداً من الحكومة في هذا الشأن. وقال «أكدوا لي انه سيسمحون من الآن فصاعداً بدخول كل المعدات الطبية باستثناء المعدات الجراحية والأتروبين وحبوب علاج القلق لكنهم سيسمحون بدخول معدات الجراحات القيصرية عند الطلب وغيرها من المعدات الطبية». وأضاف قائلاً «آمل أن تنفذ هذه الوعود».