أطلع أحمد بن محمد الجروان، رئيس البرلمان العربي الأمين العام للجامعة العربية، د. نبيل العربي، أمس، على مبادرة البرلمان «رؤية برلمانية لحماية حقوق اللاجئين السوريين» التي جرى التشاور حولها خلال اجتماع عقد بمقر الجامعة.

وقال الجروان - عقب اللقاء الذي شارك فيه جاسم عبد الله النقبي، عضو المجلس الوطني الاتحادي نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان التابعة للبرلمان وأعضاء اللجنة - إن العربي أبدى دعمه لهذه المبادرة المهمة، موضحاً أن البرلمان يتابع ملف اللاجئين السوريين، إدراكاً لمسؤولياته الإنسانية والبرلمانية والأخلاقية، وفي ظل التحديات التي تواجه هؤلاء اللاجئين، ومشيراً إلى فشل المجتمع الدولي في إيجاد حل للأزمة على الصعيد الإنساني وتأمين حياة كريمة لهم.

وأضاف أنه تم الاتفاق على تشكيل فريق عمل للتواصل مع الدول التي يعبر من خلالها اللاجئون السوريون إلى أوروبا، خاصة مقدونيا وقبرص وتركيا واليونان وألمانيا، وهي الدول التي يقصدها أو يعبرها اللاجئون.

وأوضح أن المبادرة تركز بشكل أساسي على اللاجئين السوريين، باعتبار معاناتهم تمثل معاناة بشرية غير مسبوقة، وتسير المبادرة إلى أنه لا تزال الحرب في سوريا المولد الأكبر للاجئين الجدد، والمسبب الأهم للنزوح الداخلي والخارجي الجماعي والمستمر حول العالم.

وكشفت المبادرة، حسب الإحصاءات الرسمية، عن وجود أكثر من 4.5 ملايين لاجئ سوري في البلدان المجاورة، وما يقرب من 4.5 مليون شخص في سوريا يعيشون في مناطق صعب الوصول إليها، بما في ذلك 400 ألف شخص في 15 موقعاً محاصراً، لا يمكنهم الحصول على المساعدات المنقذة للحياة.

وأكد البرلمان العربي سعيه من خلال المبادرة إلى تحقيق تعاون دولي فعال وناجز لحماية حقوق اللاجئين السوريين، في ظل تزايد الانتهاكات والمآسي الإنسانية التي يتعرضون لها، خاصة في بعض بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا والبلدان التي تشهد صراعات مسلحة وتوترات داخلية.

ودعا البرلمان في مبادرته إلى ضرورة تكامل أدوار المؤسسات البرلمانية والإقليمية والدولية، من أجل إحداث تغيير ملموس لأوضاع اللاجئين، والعمل على توفير الحماية الضرورية والدعم العاجل للاجئي الحروب والصراعات الداخلية والظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، وفقاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية، وخاصة السوريين.

وكانت اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان التابعة للبرلمان العربي عقدت اجتماعاً تنسيقياً في القاهرة مع مسؤولين بالجامعة العربية، وذلك برئاسة الجروان ومشاركة النقبي، بهدف التشاور حول سبل التنسيق والتعاون بشأن التحرك الإقليمي والدولي، لضمان الحماية القانونية والإنسانية للاجئين، خاصة السوريين، وإطلاق «مبادرة البرلمان العربي لحماية حقوق اللاجئين السوريين».