دعا سفراء دول مجلس التعاون الخليجي المعتمدين لدى لبنان المواطنين اللبنانيين، أمس، إلى وضع مصلحتهم الوطنية فوق كل اعتبار، وقطع الطريق على أية محاولة خارجية لتفريق علاقات لبنان بأشقائه العرب.

وقال سفير دولة الكويت لدى لبنان عبد العال القناعي، في كلمة ألقاها باسم السفراء، عقب اجتماعهم مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بكركي، إن السفراء دعوا اللبنانيين إلى وضع مصلحة بلدهم فوق كل اعتبار، وتعزيز وحدتهم الداخلية، والإسراع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

علاقات

وأضاف أن السفراء دعوا إلى المحافظة على هوية لبنان العربية، وعدم الجنوح به نحو مشاريع غريبة عن محيطه، وقطع الطريق على أي جهة خارجية كانت تسعى إلى تفريق علاقات لبنان بأشقائه العرب.

واعتبروا أن الدول العربية، وفي مقدمتها دول الخليج، هي المدى الطبيعي للبنان والرئة الاقتصادية والسياسية التي يتنفس منها، كما أن لبنان يشكّل قبلة العرب السياحية والخدماتية، وأنه من المهم المحافظة على هذه المعادلة التي حرصت عليها دول الخليج دائماً، لإيمانها بأن أي اختلال في هذه المعادلة قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه. كما أكد السفراء أن دول الخليج كانت ولا تزال تحتضن المواطنين اللبنانيين وتحيطهم بالرعاية الخاصة في العمل والإقامة

إجراء

وأشار السفير القناعي إلى أن السفراء أشادوا بجهود الراعي في جمع كلمة اللبنانيين ودعواته المتكررة إلى انتخاب رئيس للجمهورية، مؤكدين أن مواقف دول الخليج تجاه لبنان وشعبه تتميز بالأخوة والدعم، انطلاقاً من العلاقات التاريخية العميقة التي تربط هذه الدول بلبنان.

ورداً عن سؤال حول إبعاد لبنانيين من الدول الخليجية، أجاب القناعي بأنه لم تجر أي عملية ترحيل لمواطن لبناني من دون مسوغ قانوني بغض النظر عن انتمائه الطائفي، ووفقاً للقوانين الدستورية المرعية الإجراء في هذه الدول.

وبسؤاله عن وجود أزمة دبلوماسية بين لبنان ودول الخليج، أكد القناعي عدم وجود مثل هذه الأزمة، والدليل وجود جميع السفراء في لبنان، لافتاً إلى وجود خلافات في وجهات النظر حول مواقف معينة، معرباً عن أمله بأن تكون عبارة عن غيمة صيف.

كما لفت إلى أن المشكلة قائمة طالما استمرت المواقف المسيئة ضد دول الخليج العربي. من جهته، أكد الراعي حرصه على «حماية الكنز المشترك الذي يحمله معاً مسلمون ومسيحيون، المتمثل بالعيش معاً على أرض فيها قدسياتنا المسيحية والإسلامية منذ 1400، برغم ما مرت به من ظروف صعبة».

وأشار إلى العيش القائم على التعاون والاحترام المتبادل والمصير الواحد والثقافة المشتركة، مشدداً على ضرورة إيقاف الحروب والنزاعات، وإيجاد الحلول السياسية، وإرساء أساس سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة العربية. وأعرب عن امتنان الشعب اللبناني الذي يعمل في دول الخليج .

وضم وفد السفراء الخليجيين، إلى جانب القناعي، كلاً من سفير المملكة العربية السعودية علي عسيري، وسفير الإمارات العربية المتحدة حمد الشامسي، وسفير دولة قطر علي المري.