استشهد مواطن فلسطيني بعد إطلاق جنود الاحتلال النار عليه، أمس، على مدخل مخيم العروب قرب الخليل جنوب الضفة الغربية.

وادعى جيش الاحتلال أن إبراهيم محمد عثمان برادعية (54 عاماً) هاجم جنوده بوساطة بلطة. وقالت وكالة «معا» الفلسطينية، إن برادعية استشهد بعد إطلاق الرصاص عليه من قبل جنود الاحتلال، بعد محاولته الهجوم عليهم مستخدماً بلطة.

ويشار إلى أن الشهيد من بلدة صوريف شمال شرق الخليل، ويسكن في مخيم العروب منذ نحو 30 عاماً.

وحاولت طواقم إسعاف الهلال الأحمر في مخيم العروب تقديم الإسعافات له، إلا أن إصابته البليغة أدت إلى استشهاده.

وأصيب شابان بالرصاص خلال المواجهات التي اندلعت على مدخل مخيم العروب بعد استشهاد برادعية.

وقال شاهد عيان، إنه شاهد شابين أصيبا بالرصاص، ووقعا على الأرض بالقرب من جنود الاحتلال، ولم تعرف طبيعة إصابتهما.

حملة اعتقالات

وشنت قوات الاحتلال، الليلة قبل الماضية وأمس، حملة اعتقالات طالت 28 فلسطينياً غالبيتهم من القدس المحتلة، من كبار السن، وطفلة من بيت لحم جنوب الضفة المحتلة. وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان، إن الاحتلال اعتقل 13 فلسطينياً من القدس تراوحت أعمارهم بين 45 و70 عاماً معظمهم من المرابطين في المسجد الأقصى.

وفي مدينة دورا، قرب الخليل جنوب الضفة، اعتقل الاحتلال ثلاثة فلسطينيين، فيما تم اعتقال اثنين آخرين من بلدة عزون في قلقيلية شمال الضفة.

وقال نادي الأسير، إن طفلة فلسطينية اعتقلت، أمس، من بيت لحم (14 عاماً)، وهي ابنة الشهيد أحمد البلبول، موضحاً أنه تم اعتقال فلسطيني من محافظة طوباس شمال الضفة.

واعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين في محافظة نابلس واثنين في رام الله والبيرة، أحدهما صاحب إحدى أكبر شركات الصرافة في رام الله والبيرة، بعد اقتحام قوات الاحتلال مقر شركته وسرقة محتوياتها وحرقها.

اقتحام وحريق

ودهم جيش الاحتلال، فجر أمس، مبنى وسط مدينة رام الله، وفجر خزنة أموال في شركة صرافة واستولى على كامل محتوياتها. وقالت ناطقة باسم جيش الاحتلال، إن الجيش دهم محلاً للصرافة في مدينة رام الله، من أجل مصادرة أموال وصفتها بـ«إرهابية». وبحسب الناطقة، فإن صاحب المحل «فشل في الامتثال لتعليمات الجيش لفتح الخزنة (...) وشرع الجنود في عملية تفجير محكمة للخزنة». وامتد الحريق إلى سوق الخضراوات القريب قبل إطفائه، بحسب شهود عيان.

وبعد التفجير، اندلعت اشتباكات خفيفة بين الجنود الإسرائيليين وفلسطينيين في دوار المنارة في مركز المدينة. وقال شاهد يدعى محمد ربحي: «الساعة الثالثة فجراً، دخل الجيش الإسرائيلي ومعهم صاحب المحل، ثم أخذوا الأموال منه، وبعد أن أخذوها وخرجوا قاموا بتفخيخ المتجر ثم انفجر واندلع حريق امتد إلى سوق الخضراوات».

خرق أوسلو

من جانبه، دان جمال دجاني وهو ناطق باسم مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني، خرق إسرائيل لاتفاقيات أوسلو للحكم الذاتي مع الفلسطينيين. وقال إن إسرائيل «تواصل التوغل في المناطق الفلسطينية، ما يؤثر في السكان ويعرضهم للخطر».

وذكرت ناطقة باسم جيش الاحتلال أن الجنود حاولوا فتح الخزائن لمصادرة ما سمتها أموال «إرهاب»، من خلال تفجير «محكم» ما أدى لاشتعال الحريق.

واتهمت سلطة النقد الفلسطينية إسرائيل، بالعمل على «زعزعة الثقة بالقطاع المصرفي الفلسطيني»، بعد استيلائها على محتويات شركة الصرافة في الضفة. وقال بيان صادر عن سلطة النقد: «نشجب الاعتداء الآثم لقوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام مقر شركة صرافة في مدينة رام الله، وتفجيره من الداخل، ما أدى إلى اشتعال النيران فيه واعتقال صاحب الشركة». وأضاف البيان أن «هذا الاعتداء يمثل مخالفة لكافة الأعراف والقوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية بهدف زعزعة الثقة بالقطاع الصيرفي الفلسطيني».

أسرى

أكدت مصادر فلسطينية في داخل سجون الاحتلال، أن السجانين نقلوا الأسير أحمد الخطيب ممثل الأسرى في السجن في قسم 14 للعزل الانفرادي بعد اعتداء قوات القمع عليه، أمس، خلال اقتحامها القسم. وأطلقت إدارة السجن قنابل الغاز المدمع داخل قسم 14 الموجود فيه 80 من أسرى فتح والجهاد والشعبية. غزة ــ وام