وافق الجانب الإسرائيلي رسمياً على مشروع خط الغاز الهادف إلى تشغيل محطة توليد كهرباء غزة، بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية. وأعلن عن ذلك رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله خلال اجتماعه مع رجال أعمال من قطاع غزة، حيث سيتم تحويل العمل بالغاز بدلاً من الديزل، بتكلفة تساوي خُمس التكاليف الحالية، وتشغيل جميع المولدات في الشركة، لتتمكن من زيادة ساعات وصل الكهرباء لمواطني غزة، لتصل إلى ما يقارب 20 ساعة كهرباء يومياً.

وستتم إقامة المشروع من القطاع الخاص الإسرائيلي، وبدعم هولندي قطري مشترك، بهدف وضع الحلول الجذرية لمشكلة الكهرباء في قطاع غزة.

وصرح رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية عمر كتانة أن فريق المختصين الهولنديين أنهى تجهيز مشروع إمداد خط الغاز لمحطة توليد كهرباء غزة، وتم تسليمه للجانب الإسرائيلي رسمياً أمس.

وأكد كتانة أن اجتماعاً عُقد في القدس جمع مستشارين من الشركة والحكومة الهولندية وممثلين عن الحكومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي لمناقشة الموضوع، وعرضت الشركة المُكلفة تقريراً نهائياً لكل ما يتعلق بمشروع إمداد ومواصفات ومسار وتكاليف الخط، وبانتظار الرد الإسرائيلي بعد شهر من الآن للبدء في التنفيذ.

الشركة ترحب

وأكد مسؤول العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع الكهرباء محمد ثابت لـ «البيان» حاجة غزة إلى كميات أكبر من الكهرباء، في ظل الزيادة السكانية والتوسع العمراني، حيث تصل نسبة العجز إلى 50 في المئة في الشركة.

وطالب ثابت بتوفير كمية كهرباء أكثر من الجانب الإسرائيلي، خاصة بعد الحصول على موافقة خطية من سلطة الطاقة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي على تزويد القطاع بـ100 ميغاواط إضافية بربط الشبكة بخطوط إضافية.

وأفاد بأن التجاذبات السياسية تؤخر تنفيذ المشاريع، داعياً الأطراف العربية إلى الضغط على الاحتلال، من أجل التخفيف على المواطنين وتوفير مواد الصيانة للشركة، وتعويض التلف الذي يحدث للشبكة الداخلية، وبناء شبكات دمرها الاحتلال.

وأكمل حديثه لـ«البيان»: «خط الغاز يحل جزءاً من الأزمة، ولكنه ليس حلاً جذرياً لقطاع غزة، ونرحب بهذه الخطوة، وندعو إلى الإسراع في تنفيذها».

وأضاف أن الحديث يدور عن خط غاز سيتم توصيله من محطة غاز داخل الأراضي المحتلة القريبة من قطاع غزة إلى محطة توليد الكهرباء، ويتعلق الأمر بأمور عدة للنجاح، ومعايير كالسماح للطواقم بالعمل في المنطقة المحاذية للسياج الفاصل، وقد يستغرق المشروع فترة طويلة.