استمرّ الجيش الليبي في التضييق على تنظيم داعش في آخر المعاقل، إذ تقدّم وسط بنغازي وسيطر على مواقع استراتيجية، فيما وصل سفراء فرنسا وبريطانيا وإسبانيا إلى طرابلس دعماً لحكومة الوفاق.
وحقّق الجيش مزيداً من التقدم في وسط بنغازي شرقي البلاد، لدك آخر معاقل تنظيم داعش الإرهابي، إذ دخل عناصر الجيش محاور وسط البلد والصابري وسوق الحوت لدك معاقل الإرهابيين في المدينة.
وكشفت مصادر عسكرية عن تقدم كبير يحرزه الجيش الليبي تحت غطاء ناري مكثف وقصف جوي عنيف لمواقع المتطرّفين.
وقال الناطق باسم القوات الخاصة العقيد ميلود الزوي، إن الاشتباكات على أشدها في محيط مصنع الأسمنت، مشيراً إلى أنّ «جنود القوات الخاصة يخوضون مواجهات عنيفة من عدة محاور، وتمكنوا من السيطرة على مواقع استراتيجية.
وأضاف الزوي أنّ سلاح الجو نفذ طلعات قتالية في محيط مصنع الأسمنت استهدف فيها مواقع وتجمعات للآليات، فضلاً عن دك مواقع التنظيم تزامنًا مع تقدم قوات المشاة، لافتًا إلى أنه سيجري إعلان المواقع التي سيطر الجيش عليها في وقت لاحق.
دعم أوروبي
سياسياً، وصل سفراء فرنسا وبريطانيا وإسبانيا أمس إلى طرابلس، لدعم دولهم لمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من قبل الأمم المتحدة، والتي ينتظر أن تنال ثقة البرلمان الإثنين المقبل. ووصل السفراء الفرنسي انتوان سيفان والبريطاني بيتر ميليت والاسباني خوسيه انتونيو بوردالو إلى مطار معيتيقة، قبل التوجّه إلى القاعدة البحرية حيث مقر رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج.
وفيما رافق ملحقان عسكريان فرنسي وبريطاني الدبلوماسيين في رحلتهم وفق أجهزة التشريفات الليبية، من المقرّر عودة السفراء إلى بلادهم بعد هذه الزيارة قبل عودة دائمة ممكنة.
وقال الناطق باسم المجلس الرئاسي الليبي خالد فرحات، إن «سفراء من بريطانيا وفرنسا وإسبانيا اجتمعوا مع أعضاء المجلس الرئاسي في قاعدة بحرية في طرابلس».
وأضاف فرحات دون إعطاء مزيد من التفاصيل، أنّ «الاجتماع ناقش الترتيبات اللازمة لإعادة العاملين في السفارات الغربية في أقرب وقت ممكن».
وتأتي زيارة السفراء الدول الثلاث بعد يومين على زيارة وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني إلى طرابلس، وتعتبر الأولى التي يقوم بها دبلوماسيون أوروبيون منذ إغلاق الاتحاد الأوروبي سفاراته وسحب بعثاته الدبلوماسية إثر المعارك الطاحنة في العام 2014.
اجتماعات تونس
في الأثناء، واصل نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فتحي المجبري، ووزير الدفاع المكلّف المهدي البرغثي، والنائب في مجلس النواب فتح الله السعيطي الاجتماعات مع عدد من المسؤولين الدوليين في العاصمة تونس، إذ أجروا مباحثات مهمة مع رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا ناتاليا أبوستولوفا، ورئيسة القسم السياسي آنا كويلو، والمستشار العسكري الجنرال ماورو أمبرزيو، والعميد مورودي فنشنتس مستشار الدفاع، واختصاصي الإدارة المتكاملة للحدود ببعثة الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا ديفيد راموس.
وعلمت «البيان» أنّ اللقاءات تمحورت حول الدعم الأوروبي المنتظر لحكومة الوفاق الوطني أمنياً وعسكرياً، وطبيعة التحديات التي تواجه الحكومة، لاسيّما فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب ونزع سلاح الميلشيات وتوحيد القوات الأمنية والعسكرية.
وحظيت محاولات تنظيم داعش التمدد في ليبيا، وما يمثله من خطر على الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط وملف الهجرة السريّة، باهتمام في محادثات المسؤولين الليبيين مع نظرائهم الأوروبيين.
12
ذكر تقرير إخباري أن النيابة العامة في مدينة مصراتة أفرجت عن 12 معتقلاً في سجون المدينة، الموقوفين بعد إعلان تحرير ليبيا عقب سقوط نظام القذافي. وقال مصدر رسمي في مجلس مصراتة البلدي لـ«بوابة الوسط» الليبية أمس، إن «الموقوفين من طمينة والكراريم وتاورغاء وسرت».
ونقل الموقع الإلكتروني عن المصدر قوله، إن السجناء أكملوا مدة الأحكام الصادرة بحقهم، مشيراً إلى أن هناك من قضى خمس سنوات، وآخرين منهم قضوا ثلاث سنوات بالحبس، وكانوا محتجزين في سجون الكلية الجوية وطمينة.
