شرع الوزراء المقترحون لحكومة الوفاق الوطني الليبية في ممارسة أعمالهم قبل منحهم الثقة من مجلس النواب، فيما أبدى برلمانيون بريطانيون قلقهم الشديد من احتمال تورط بلدهم عسكرياً في ليبيا، في سجال بين لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم ووزير الخارجية يعكس خلافاً بين الطرفين.
في العاصمة التونسية شارك أمس وزير التخطيط المقترح الطاهر الجهيمي في المؤتمر الدولي الذي نظمته السفارة البريطانية لجمع تبرعات لصالح صندوق استقرار ليبيا بصفته وزيراً للتخطيط. وفي ذات اليوم طار إلى اسطنبول وزير الخارجية المقترح محمد الطاهر سيالة للمشاركة في الاجتماع التحضيري للقمة الإسلامية.
جدل بريطاني
وقال رئيس اللجنة كريسبين بلانت، إن أعضاء اللجنة يساورهم «قلق شديد من احتمال حدوث تورط عسكري لبريطانيا في ليبيا». وقال أعضاء في اللجنة أيضاً، إنهم أُبلغوا أثناء زيارة قاموا بها إلى تونس ومصر في مارس المنصرم، أن بريطانيا ستساهم بألف عسكري ضمن قوة دولية قوامها 6 آلاف عسكري، سترسل «في القريب العاجل» إلى ليبيا، لدعم حكومة الوفاق الوطني.
وتأتي هذه التصريحات عقب نفي وزير الخارجية فيليب هاموند، أي نية فورية في نشر جنود بريطانيين بليبيا. وأكد هاموند سابقاً أن حكومة بلاده «لم تتخذ بعد أي قرار بنشر قوات بريطانية في ليبيا»، ورد على تصريحات بلانت وأعضاء اللجنة.
قتيل و4 جرحى
لكن لا يزال الوضع الأمني يشكّل تحدياً جدياً لحكومة الوفاق. وقتل عنصر أمن وأصيب أربعة آخرون بجروح في هجوم بسيارة مفخخة استهدف أمس، نقطة تفتيش قرب مدينة مصراتة الليبية شرق طرابلس. وقال المجلس البلدي لمصراتة إن عبدالكريم حسن الفيتوري هيلان قتل «في هجوم إرهابي غادر وجبان على بوابة (نقطة تفتيش) السدادة في شرق مدينة مصراتة». وأضاف المجلس «جرح أربعة من المكلفين بالحماية في البوابة بينهم حالتان جراحهما خطيرة».
