سقطت صواريخ عدة أطلقت من منطقة يسيطر عليها تنظيم داعش في سوريا أمس، على مدينة كيليس التركية (جنوب) لليوم الثالث على التوالي، من دون سقوط جرحى، ما استدعى رداً جديداً من أنقرة.
وقال مسؤول تركي لوكالة فرانس برس فضل عدم كشف هويته إن «أربعة صواريخ إضافية سقطت على المدينة التركية الحدودية أمس»، مضيفاً أنها لم تسفر عن ضحايا.
وردت المدفعية التركية وفقاً لقواعد الاشتباك، وفتحت النار أمس على مواقع لتنظيم داعش، وفق ما أوضح رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو. وقال في خطاب ألقاه في أنقرة «نحن نأخذ كل الإجراءات الضرورية لتأمين الحماية لبلادنا والسلام لشعبنا»، واعداً بجعل منفذي هذه الاعتداءات يدفعون الثمن غالياً. ومنذ مطلع العام تعرضت كيليس لسقوط صواريخ أطلقت بحسب الحكومة التركية من مناطق سورية يسيطر عليها تنظيم داعش ما أدى إلى مقتل مدنيين.
وفي مؤشر إلى خطورة الوضع، توجه وزير الدفاع عصمت يلماظ إلى كيليس بالإضافة إلى مدير المخابرات حقان فيدان ورئيس أركان الجيش التركي خلوصي أكار. وقال للصحافيين إثر الجولة «إذا اعتدوا على تركيا، فإنهم (منفذو الاعتداءات) سيواجهون ما هو أسوا بكثير».
وأول من أمس، تظاهر مئات من سكان المدينة التي تضم 100 ألف شخص نصفهم سوريون فروا من الحرب، للمطالبة بمزيد من الأمن.
وفجر أمس، فتح الجيش التركي النار على مجموعة من أربعة أشخاص كانوا يحاولون اجتياز الحدود من مدينة جرابلس السورية التي يسيطر عليها تنظيم داعش ما أدى إلى مقتل شخص، بحسب وكالة «دوغان» للأنباء. واعتقل الثلاثة الآخرون وهم ثلاث نساء يشتبه بانتمائهن لتنظيم داعش.
إضاءة
تركيا التي اتهمت بالتساهل مع مجموعات المعارضة السورية الأكثر تشدداً، انضمت الصيف الماضي إلى التحالف المناهض للمتطرفين بقيادة واشنطن وكثفت الاعتقالات في أوساط الإرهابيين بعد سلسلة عمليات انتحارية نسبت إلى خلايا قريبة من تنظيم داعش على أراضيها.