يقبل ناخبون على التصويت في مراكز اقتراع أعدت للانتخابات البرلمانية التي تجري الأربعاء في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في سوريا، وسط رفض السوريين في مناطق المعارضة الذين اعتبروها «غير شرعية»، بينما نددت فرنسا بما اسمته «مهزلة الانتخابات»، وشددت على أن الانتخابات الوحيدة التي يعتد بها في سوريا هي تلك الملحوظة في خريطة الطريق التي وضعتها الأمم المتحدة.

وافتتحت مراكز الاقتراع في ما يعادل ثلث الأراضي السورية، ويقطنها 60 في المئة من السكان.

ويتنافس 3500 مرشح يزيد عمرهم على 25 عاماً لشغل 250 مقعداً في مجلس الشعب، بحسب رئيس اللجنة القضائية العليا المشرفة على الانتخابات هشام الشعار.

نتائج مماثلة

ويتوقع خبراء أن تكون نتائج الاقتراع مماثلة لتلك التي خلصت إليها انتخابات مايو العام 2012. وحاز حزب البعث الذي يقود البلاد بيد من حديد منذ نحو نصف قرن، وقتها على غالبية المقاعد برغم مشاركة عدد من الأحزاب الأخرى المرخص لها فيها.

وأدلى الرئيس بشار الأسد وعقيلته أسماء بصوتيهما صباحاً في مكتبة الأسد الوطنية الواقعة في ساحة الأمويين في وسط دمشق. وأقيمت مراكز الاقتراع في دوائر حكومية ومدارس وجامعات.

رفض

في حلب (شمال)، ثاني المدن السورية، تجري الانتخابات في الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة النظام. أما في الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، فيجاهر السكان برفضهم لها.

وقالت آلاء كرمان التي تعمل مدرسة في الأحياء الشرقية لمراسل لوكالة فرانس برس، «هذه الانتخابات بالطبع غير شرعية لأن غالبية الشعب أسقطت النظام أصلاً ولم تعد تعترف به». وقال محمد زبيدية «إنها دعابة، أنا لا أصدقها، إنه (الأسد) يريد أن يظهر أن لديه دولة وشعباً ونظاماً متيناً».

انتقاد المعارضة

وانتقدت معارضة الداخل والخارج والغرب الانتخابات. وتدعو الأمم المتحدة إلى انتخابات عامة خلال العام 2017، في إطار حل تنص عليه خارطة طريق أقرها مجلس الأمن الدولي.

مهزلة

في الأثناء نددت فرنسا بما اسمته «مهزلة الانتخابات» التشريعية التي يجريها النظام السوري في المناطق الواقعة تحت سيطرته.

وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال إن الانتخابات «تمت من دون حملة انتخابية فعلية، وتحت إشراف نظام قمعي، ومن دون مراقبة دولية». وتابع أن «المدعوين للمشاركة في هذه الانتخابات هم فقط سكان منطقة محدودة، في حين استبعد منها ملايين السوريين النازحين أو اللاجئين في الخارج». وذكر أن قرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي صدر في ديسمبر ينص على إجراء انتخابات بعد تشكيل هيئة انتقالية وإقرار دستور جديد للبلاد.

تجنب فراغ

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس، «يجب أن تتفق الأطراف السورية على دستور جديد بشأن رؤيتهم للكيانات اللازمة لضمان انتقال راسخ لنظام جديد. هناك تفاهم بالفعل بخصوص صدور دستور جديد كنتيجة لهذه العملية السياسية تجري على أساسه انتخابات مبكرة». وتابع: «لكن قبل أن يحدث ذلك يجب أن نتفادى أي فراغ تشريعي، هذه الانتخابات التي تجري اليوم تهدف للقيام بهذا الدور وهو عدم السماح بحدوث فراغ تشريعي». موسكو - رويترز