مع اقتراب موعد إضراب عمال البترول في الكويت المنتظر الأحد المقبل، رفضت الحكومة مبدأ لي الذراع وقررت وضع خطط بديلة لعدم الرضوخ.

وحددت الجمعية العمومية التي عقدها اتحاد عمال البترول مطالبها في ثلاثة بنود، أولها إلغاء القرارات التي رفعت إلى وزير النفط الكويتي بالوكالة لاعتمادها، والتي تمس حقوق ومكتسبات العمال التي نصّت عليها لوائح العمل والأحكام القضائية، والمشاركة في لجنة مشتركة مع مؤسسة البترول لإيجاد سبل للترشيد بعيداً عن حقوق العمال، فيما نصّ البند الثالث على عمل الطرفين بجدية لاستثناء القطاع من مشروع البديل الاستراتيجي. وفيما من المقرر بدء القطاع النفطي إضراباً اعتباراً من الأحد، قرّرت الحكومة الاستعانة بالحرس الوطني والمتقاعدين.

تراجع إنتاج

وتوقّعت تقارير تراجع إنتاج الكويت ما بين نصف مليون إلى مليون برميل يومياً حال المضي في الإضراب، لافتة إلى أن «قوة من الحرس الوطني ستستبق الإضراب بالتوجه لتسلم مراكز ومحطات الغاز المسال للعمل على حفظ الأمن والسلامة وإدارة العمليات». وأكدت التقارير أنّ التصدير والتسويق المحلي لن يتأثرا، موضحة أنّ تعويض الكميات سيتم من خلال المخزون الاستراتيجي. واعتبرت أن التحدي الذي سيواجهه القطاع يتمثل في توقف عمال أكبر شركتين، متوقعة الاعتماد على قدامى العاملين، وكثير من العاملين ممن وضعوا مصلحة الكويت أولاً.

لا مساس

إلى ذلك، قال وزير النفط بالوكالة أنس الصالح، إن «المفاوضات ما زالت مستمرة بشأن مشروع البديل الاستراتيجي» مؤكداً أن المشروع لا يمس العاملين سواء من ناحية الرواتب أو المزايا والمكافآت.

وأضاف: «المشروع لن يمس القائمين على أعمالهم الآن وجاء ليحقق العدالة التي يطمح إليها كل أبناء الشعب ولا يزال تحت نظر اللجنة البرلمانية».

لا مفاوضات

بدوره، وقال رئيس مجلس إدارة نقابة العاملين في شركة صناعة الكيماويات البترولية فرحان العجمي: «لمسنا على استجابة كبيرة والتزاما بقرار اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات وتنفيذ الإضراب الشامل».

ونفى العجمي وجود أي مفاوضات حالياً بين الحكومة والنقابات، لافتاً إلى أن ما أعلنه الوزير عن وجود مفاوضات غير صحيح، مشيراً إلى أن «باب التفاوض أغلق بعد عدم التوصّل لحل في الاجتماع».

استقطاب متقاعدين

ووفق مصادر مطلعة لـ «البيان»، فإن شركات نفطية بدأت الاتصال بالمتقاعدين من عمالها لعودتهم إلى العمل لحين انتهاء الإضراب. وكشفت المصادر عن عرض مبالغ «خيالية» مقارنة بما يتقاضاه موظفو وعمال القطاع النفطي في الوقت الراهن.

انقسام

يشتد الانقسام النيابي بين مؤيد لإجراءات الحكومة ومعارض لها، إذ يشير المؤيدون إلى أن أزمة النفط مفتعلة ولا حق للعمال في مطالبهم، لاسيما مع تأكيد وزير النفط في أكثر من مناسبة على ألا مساس بحقوق العاملين بالقطاع النفطي، فيما يرى المعارضون أن عدم تلبية الحكومة لمطالب العاملين سيكبد البلاد خسائر ربما تصل إلى مليار دينار.