استذكر اللبنانيون أمس الذكرى الـ41 لاندلاع الحرب الأهلية في بلدهم (13 أبريل 1975- 1990)، والتي تزامنت مع اقتراب الشغور الرئاسي من طيّ عامه الثاني، ليدخل سنة جديدة في 25 مايو المقبل، بعد 37 جلسة نيابية دعا إليها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لانتخاب رئيس للجمهورية ولم يكتمل نصابها، ومن دون أفق ولا إشارات توحي بخرق يؤدي الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وذلك، في انتظار ما سيحمله الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى لبنان، والمحادثات التي سيجريها يومَي السبت والأحد المقبلين مع المسؤولين في هذا الشأن، والتي تأتي قبل أيام على الجلسة الجديدة لانتخاب الرئيس في 18 من الجاري.

وكان المشهد السياسي توزّع، خلال الساعات الماضية، في الخارج بين القاهرة واسطنبول. ففي القاهرة، توّجَ رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي زيارته لها، أول من أمس، بلقاء الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي، متمنّياً عليه العمل لتوفير الدعم العسكري للجيش اللبناني، بما في ذلك السعي لإعادة العمل بالهبة العسكرية السعودية. والى اسطنبول توجّه رئيس الحكومة تمّام سلام، أمس، للمشاركة في قمّة منظمة التعاون الإسلامي، في ظلّ توجُّه لدى بعض الدول إلى إدراج فقرة في البيان الختامي تدين حزب الله.

ملفات داخلية

أما في الداخل، فقد تقاسم المشهد ملفّ أمن المخيّمات، الذي عاد إلى الواجهة بقوّة بعد اغتيال مسؤول حركة فتح فتحي زيدان في مخيّم الميّة وميّة، بالإضافة الى ملفّ المديرية العامة لأمن الدولة، الذي أرجأ مجلس الوزراء البحث فيه إلى جلسة تُعقد الاثنين المقبل.

لقاء بارز

في الاثناء يلبّي سفراء دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم، دعوة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى بكركي، وذلك، في إطار اللقاءات الدوريّة التي ينظّمها الراعي مع سفراء الدول. وأشارت المعلومات التي توافرت لـ«البيان» الى أهمية هذا اللقاء، لكونه يأتي بعد التوتّر الذي طبع العلاقات اللبنانية - الخليجيّة، بسبب حزب الله.

قمّة اسطنبول

وفيما تستمر الأزمات الداخلية في دوّامة التعقيد وعدم بروز أيّ مؤشرات عن حلول قريبة، بدأت الأنظار تتجه الى اسطنبول، حيث تعقد القمّة الإسلامية، اليوم وغداً، إثر توارد معلومات عن طلب بعض الدول إدراج بند يدين أعمال حزب الله الإرهابية، فيما تعوّل الأوساط اللبنانية على لقاء سينعقد بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس الحكومة تمام سلام، وسيكتسب أهمية، بعد إجراءات سعودية - خليجية ضدّ حزب الله.

خصوصيات

أشارت مصادر متابعة للتحضيرات الجارية لقمّة منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول لـ«البيان» الى أنّ المؤتمرين في القمّة سيندّدون بالإرهاب، ولبنان سيكون من ضمن المندّدين، ورئيس الوزراء تمام سلام سيصارح المشاركين في حقيقة الوضع اللبناني الذي له خصوصيات لا تتعارض مع الثوابت اللبنانية في الانتماء العربي والإسلامي والحرص على العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة.