حددت محكمة التمييز الكويتية جلسة 19 يونيو لنظر طعن النيابة العامة الكويتية على براءة نائب رئيس الوزراء الأسبق للشؤون الاقتصادية الشيخ أحمد الفهد من الإساءة للقضاء، في القضية المعروفة إعلامياً باسم «الشرائط المفبركة». يأتي ذلك في وقت انتهى استجواب وزير التجارة والصناعة الكويتي يوسف العلي، دون الوصول إلى مرحلة طرح الثقة، بعد جلسة مناقشة كانت على صفيح ساخن، شهدت اتهامات متبادلة وسجالات بين عدد من نواب البرلمان الكويتي.

وبينما اتهم النائب عبد الله الطريجي مقدمي الاستجواب بالشخصانية وتقديم الاستجواب لتصفية حسابات شخصية والتكسب من المال العام، رفض الوزير تمرير معاملات غير قانونية لهما.

وبينما اتهم النائب مبارك الحريص أحد مقدمي الاستجواب الطريجي بأنه متورط وقتما كان ضابطاً في الداخلية بقتل وافد من الجالية البنغالية، وأنه حصل على شهادة الدكتوراه من مصر نظير 12 ألف دينار، قال زميله الثاني أحمد القضيبي إن الطريجي أكثر من انتفع من منصبه واستغله لتحقيق مكاسب شخصية.

ووقع القضيبي في مرافعته أثناء شرحه لاستجوابه في خطأ مشابه لما وقع فيه وزير العدل المصري المقال أحمد الزند، فانسحب أحد النواب من الجلسة اعتراضاً على ما اعتبره إساءة للرسول الكريم، وطالبه باقتصاص الحق من نفسه والاستقالة. وبينما اعتذر القضيبي عن إساءته، أصر أن الرسول الكريم معرض للخطأ في الأمور الدنيوية، ومعصوم فقط في الأمور الدينية، وهو ما رفضه جميع أعضاء البرلمان الكويتي.

وكان لافتاً في رد وزير التجارة والصناعة يوسف العلي استشهاده بتجربة صندوق خليفة للمشروعات الصغيرة الذي بيّن أن صندوق المشروعات الصغيرة في الكويت استمد منه تجربته وصار على نهجه.

وقال الوزير يوسف العلي إن استجوابه جاء من «نيران صديقة»، لذا فإن رده عليه سيكون ناعماً، مفنداً كل ما جاء به من اتهامات له بالتقاعس وتفصيل القانون، من أجل تنفيع متنفذين في الحصول على قسائم صناعية.

وكما كان متوقعاً، وافق مجلس الأمة على رفع الحصانة عن النائب عبد الحميد دشتي في قضيتين جديدتين، واحدة بشأن تقبيله والد عماد مغنية المتورط في خطف طائرة الجابرية بالثمانينيات وقتل كويتيين، والثانية في قضية جنح مرفوعة من النائب السابق مسلم البراك.

وباعتبار أن دشتي لم يحضر جلسة أمس، فإنه بذلك يكون قد تغيب 3 جلسات متتالية من دون عذر، ليتبقى على إتاحة الفرصة للمجلس إسقاط عضويته جلستين، فإذا لم يعد إلى الكويت حتى جلسة 26 مايو، فإن المجلس سيعلن بعد هذا التاريخ اعتباره مستقيلاً، كما تنص اللائحة الداخلية له.