في محاولة لتخفيف وطأة اعتراف الرئيس الأميركي باراك أوباما بفشل استراتيجية واشنطن في ليبيا، قال البيت الأبيض إن الفوضى التي أعقبت الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي سببها إخفاقات «المجتمع الدولي»، وليس واشنطن وحدها، وذلك بعد أن وصف أوباما ذلك بأنه «أسوأ خطأ» خلال فترة رئاسته.
وكان أوباما عندما سئل خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأحد عن «أسوأ خطأ» في رئاسته التي امتدت نحو ثمانية أعوام، رد قائلاً إنه ربما الفشل في التخطيط لما بعد التدخل في ليبيا.
ومع ذلك، قال الناطق باسم البيت الأبيض جوش إرنست الاثنين إن اللوم لا يقع على عاتق الولايات المتحدة وحدها.
وقال إرنست عن العملية العسكرية التي استغرقت سبعة أشهر والتي قادتها فرنسا وبريطانيا في البداية: «تم اتخاذ القرار السليم في البداية لمنع خسائر كبيرة في الأرواح». وأضاف: «لكن بقية المجتمع الدولي لم يكن لديه وقت ولم ينجح فيما بعد بخطة لسد الفراغ الذي ترك».
وتأتي تصريحات أوباما تأكيداً لما صرح به لمجلة «ذي أتلانتيك» في مقابلة مطولة نشرت الشهر الماضي. وقال أوباما في تلك المقابلة إن ليبيا انزلقت إلى «فوضى» لأسباب بينها عدم التزام أوروبا بالموارد الكافية لما بعد المبادرة العسكرية. كانت الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة الداخلية في ليبيا وتشكيل حكومة وحدة وطنية قد حظيت بدفعة قوية الأسبوع الماضي عندما دخلت حكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج العاصمة طرابلس.