حذرت الأمم المتحدة من الوضع في مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها تنظيم داعش وتحاصرها القوات العراقية حيث إنه يزداد سوءاً، ونبهت إلى ان 60 ألف مدنياً يواجهون شبح الموت جوعاً اذا امتد بهم الحصار، في وقت استصرخ عدد من قادة محافظة الأنبار ضمير العالم مطالبين بإغاثة عاجلة للمحاصرين.
ودعا رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح الكرحوت الحكومة المركزية في بغداد وقوات التحالف الدولي إلى الإسراع في تحرير المدينة من قبضة الإرهابيين وقال في كلمته أمام مؤتمر دعم المدينة الذي استضافته بغداد «يعاني المدنيون حصاراً خانقاً وقصفاً عشوائياً وانتهاكات لا تنتهي يرتكبها تنظيم داعش». وأضاف «نطالب المنظمات الدولية ومنظمة الأمم المتحدة والجامعة العربية بتقديم المساعدات إلى أهلنا في هذه المدينة». وطلب الكرحوت من الحكومة المركزية في بغداد إعطاء الدور الكافي لعشائر الفلوجة، في عملية تحريرها.
جاهزية للقتال
من ناحيته أكد عضو مجلس المحافظة عيد الكربولي أن قرابة 5 آلاف مقاتل من أبناء العشائر جاهزون للمشاركة في معركة طرد داعش من المدينة التي تؤكد قيادة عمليات الأنبار أنها ستنطلق خلال أيام. وبدوره، قال وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي: درست إمكانية إلقاء المساعدات من الجو، ولكن كانت هناك عوارض لوجستية خارج السيطرة. ومع العجز الحكومي عن إيجاد حل للمدنيين المحاصرين داخل المدينة لم يبق حل سوى الاستعانة بالمجتمع الدولي.
قلق وتحذير
وفي السياق أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من نقص الغذاء الذي يواجهه نحو 60 ألف مدني في المدينة الفلوجة محذرة في ذات الوقت أن الوضع قد يزداد سوءاً وان المحاصرين معرضون للموت جوعاً. ويقول البرنامج العالمي للغذاء إن أسعار الغذاء مرتفعة للغاية، بينما يتناقص المخزون منها في المتاجر والمنازل.
وأضاف البرنامج التابع للمنظمة الدولية في تقرير نشره أمس: «بينما يستمر حصار الفلوجة للشهر الثالث على التوالي، لم تسجل أي علامات للتقدم في مارس». وزاد: «ارتفعت أسعار القمح، لتصل إلى ستة أمثال ما كانت عليه في ديسمبر الماضي». وعلاوة على ذلك، نفد مخزون الأغذية في المتاجر، بما في ذلك القمح والسكر والرز والخضراوات والعدس وغيرها، حسبما يقول التقرير، الذي أجري عن طريق مسح عبر الهاتف الشهر الماضي.