دارت اشتباكات عنيفة بين فصائل المعارضة، والقوات الحكومية السورية والميليشيات المساندة لها، انطلاقاً من بلدات برنة وتليلات إلى مدخل العيس الواقعة جنوبي حلب، أدت لسقوط أكثر من 50 قتيلاً في صفوف القوات الحكومية وسط غارات جوية مكثفة على المنطقة، في حين أكدت فرنسا أن الهجوم الذي تشنه الحكومة السورية في حلب والغوطة الشرقية يهدد وقف إطلاق النار ويمكن أن يتسبب في انهيار محادثات السلام، بالتزامن قُتل عسكريان روسيان في تحطم مروحيتهما قرب مدينة حمص.

وقال القائد العسكري في غرفة عمليات جيش فتح حلب عبدو فيصلك حسب ما نقل موقع «سكاي نيوز عربية» إن أكثر من 50 عنصرا لقوات الأسد والميليشيات التي تسانده، بينهم مقاتلون من اللواء «65» الإيراني، قتلوا خلال الساعات الماضية، في هجوم وصف بالأعنف منذ أشهر، بهدف استعادة تلة وبلدة العيس الاستراتيجية في ريف حلب الجنوبي، انطلاقا من بلدات برنة وتليلات إلى مدخل العيس.

انهيار المحادثات

من جهة أخرى، اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية، أن الهجوم الذي تشنه الحكومة السورية في حلب والغوطة الشرقية يهدد وقف إطلاق النار ويمكن أن يتسبب في انهيار محادثات السلام السورية.

وقال الناطق باسم الوزارة رومان نادال للصحافيين «فرنسا تعبر عن قلقها من تجدد العنف خلال الأيام القليلة الماضية. وتحذر من أن عواقب الهجوم الذي يشنه النظام وحلفاؤه على حلب والغوطة الشرقية تشكل تهديداً على وقف العمليات القتالية». وأضاف أن الحكومة ومن يساندها سيكونون «مسؤولين عن أزمة إنسانية جديدة وفشل المفاوضات السورية - السورية» التي من المقرر أن تستأنف اليوم.

عملية في الرقة ودير الزور

وفي السياق صرح نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد بأن العمليات التي تقوم بها قوات النظام قرب حلب تأتي في إطار الإعداد لشن عملية ضد المسلحين في الرقة وقرب دير الزور. وقال في مقابلة مع وكالة «تاس» الروسية نشرتها أمس: «يقاتل الجيش السوري الآن في حلب. وتجري العمليات القتالية في حلب نظرا للحاجة لشن عملية أخرى في الرقة ودير الزور وغيرهما».

مروحية روسية

من جهة أخرى قتل عسكريان روسيان في تحطم مروحيتهما قرب مدينة حمص بسوريا، على ما اعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس، مشيرة الى ان المروحية لم تتعرض لإطلاق نار.

وذكرت الوزارة «قتل عنصرا طاقم وانتشلت جثتاهما خلال عملية انقاذ ونقلتا الى قاعدة حميميم» في شمال غرب سوريا، موضحة ان الحادث وقع فجر امس. واضافت ان «المروحية لم تستهدف بإطلاق نار» وان فريقاً من الخبراء يحقق في موقع الحادث لتوضيح اسبابه.

60 %

بات تنظيم داعش يسيطر على القسم الأكبر من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، بعد طرد تنظيم جبهة النصرة من مواقع عدة فيه، حسب ما ذكر مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية في سوريا انور عبد لوكالة فرانس برس أمس. والذي أكد ان التنظيم سيطر على نحو 60 بالمئة من المخيم. أ.ف.ب