أودع رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي منضدة البرلمان قائمة جديدة من الوزراء وسط خلافات عاصفة شيعت التحالف الوطني الذي ظل مهيمناً على المشهد السياسي في العراق منذ العام 2003، وفيما أرجأ مجلس النواب التصويت على القائمة الجديدة حتى الخميس المقبل أعلن التكتل الكردي تحفظه عليها جاهر التيار الصدري بمقاطعته للاشتراك في الحكومة وبالتزامن حصلت «البيان» على قائمة العبادي الجديدة والمشكلة من 14 مرشحاً لتضاف إلى 33 آخرين تقدم بهم في مارس الماضي.

وفي الأثناء قال التلفزيون الرسمي العراقي إن البرلمان أرجأ التصويت على التشكيل الوزاري الجديد الذي اقترحه رئيس الوزراء حيدر العبادي حتى يوم الخميس.

ونقل التلفزيون عن أعضاء بالبرلمان قولهم إنه ستتم دعوة البرلمان للتصويت على قائمة ثانية من المرشحين. وكان العبادي تقدم بقائمة أولى من المرشحين للبرلمان في 31 مارس وطلب من النواب الموافقة عليها أو رفضها أو تعديلها. وقال النواب إن قائمة العبادي الثانية وضعت في الاعتبار رأي الكتل السياسية المهيمنة في البرلمان.

خلافات
وفي السياق كشفت النائبة عن التحالف الكردستاني، أميرة زنكنة، أمس، عن انتهاء اجتماع رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري ورؤساء الكتل البرلمانية، بالاتفاق على تأجيل التصويت على مرشحي كابينة حيدر العبادي الجديدة.

وأضاف زنكنة، في تصريح صحفي، أنه «تم تأجيل التصويت على الكابينة الجديدة إلى الخميس المقبل، وذلك بسبب عدم الاتفاق بين الرئاسات الثلاث وبعض الكتل السياسية».

من ناحيته كشف رئيس كتلة الجماعة الإسلامية في البرلمان العراقي، عن أسماء المرشحين الجدد، وهم كل من: نافع أوسي وزارة الاعمار. وفالح الفياض لوزارة الخارجية. وموسى جواد الموسوي لوزارة التعليم العالي.

وعلاء عبد القادر العبادي / وزارة الشباب. وجبار علي/ وزارة النفط. و يوسف علي الاسدي/ وزارة النقل. و علاء غني حسين/ وزارة الصحة. وحسن الجنابي / وزارة المورد المائية وصلاح رشيد محارب / وزارة الكهرباء وأمل سهام القاضي / وزارة التربية ووفاء جعفر المهداوي / وزارة التخطيط ونزار ناصر العتابي / وزارة العمل واوميد أحمد محمد / وزارة التجارة ومحمد جاسم محمد/ وزارة العدل ولم تشمل القائمة الجديدة منصبي وزارة الداخلية والدفاع.

رفض كردي
وفي الأثناء أبلغت الكتل الكردية رفضها المساس بوزرائها في الحكومة، فيما أعلن خمسة وزراء مرشحين اعتذارهم عن تولي حقائب في حكومة العبادي الجديدة، بينهم ثلاثة ينتمون للتيار الصدري. واعتذر اثنان على الأقل من الذين رشحهم العبادي عن عدم تولي حقيبتي وزارتي المالية والنفط. واعتذر أيضاً الوزراء الثلاثة الذين ينتمون للكتلة السياسية التي يقودها مقتدى الصدر، وبرروا موقفهم بالشعور بالإحباط من رفض الأحزاب الأخرى التخلي عن مناصبها.
وفي السياق توقعت مصادر عراقية عودة الحراك الشعبي للضغط على الكتل السياسية لتجاوز خلافاتها والسعي إلى إجازة حكومة إصلاح وطني.

33
طالب 33 نائباً في البرلمان العراقي بتغيير الرئاسات الثلاث، كونهم أعادوا العراق إلى المحاصصة الحزبية من خلال وثيقة الإصلاح التي تم توقيعها الاثنين.