استمرت الصراعات الداخلية داخل حزب الاتحاد الوطني الحر، ثالث قوة داخل الإئتلاف الحاكم بتونس، وأعلن رئيسه سليم الرياحي أنه تقرر طرد نائبي الحزب بمجلس نواب الشعب يوسف الجويني ونور الدين بن عاشور بعد أن قدما استقالتيهما من الكتلة النيابية للحزب خلال اليومين الماضيين..

فيما أكد رضا الزغندي، عضو مجلس نواب الشعب عن دائرة زغوان، والمنتمي لكتلة الحزب أنه استقال من الحزب مع ثلاثة نواب آخرين، وقال إن الأعضاء الأربعة قدموا استقالاتهم إلى رئيس مجلس نواب الشعب، وأصبحت هذه الاستقالة باتة بعد بعد استيفاء الأجل القانوني، حسب ذكره.

وعبر الزغندي عن استيائه من تصريحات رئيس الحزب سليم الرياحي، بخصوص هذه الاستقالة، مشيراً إلى أنه سيبقى «مستقلا» في انتظار التطورات الحزبية على الساحة السياسية.

إلى ذلك، قرر المجلس الوطني للحزب تأجيل المصادقة على النظام الداخلي إلى اجتماعه المقبل في 7 و8 مايو المقبل كما تم تشكيل لجنة للنظر في مقترحات التعديل التي قدمت للاجتماع الوطني للحزب أول من أمس.

مسألة الاندماج

وأوضح الرياحي أنه خلال الفترة التي تسبق الاجتماع المقبل سيتم الحسم في مسألة الاندماج مع أحزاب أخرى، مضيفاً إن المؤتمر الانتخابي للحزب والأطراف التي ستندمج معه لن يتجاوز نهاية العام الجاري، وأنه سيكون لديه أربعة أو خمسة اشهر ليستعد للانتخابات البلدية.

إضراب عام

إلى ذلك، دعا الاتحاد المحلي للشغل بجزيرة قرقنة من ولاية صفاقس التونسية إلى إضراب عام بالجزيرة اليوم الثلاثاء للتنديد بما أسماه تجاهل الحكومة للوضع المتأزم في الجزيرة منذ فترة، وفق ما أعلنه الاتحاد.

وتعيش قرقنة حالة من الاحتقان على خلفية ما بات يُعرف بأزمة شركة بتروفاك للبترول حيث يعتصم عدد من العاطلين عن العمل منذ ما يزيد على الشهرين، ما استدعى تدخّل الأمن لفضّ الاعتصام بالقوة. وقد أثار ذلك عدّة ردود أفعال من قبل عدّة أطراف واستنكار أطراف نقابية وحقوقية وسياسية من ماعتبروه استخداما مفرطا للقوة تجاه المعتصمين.

وأكّد فرع الرّابطة التّونسيّة للدّفاع عن حقوق الإنسان بصفاقس الشمالية في بلاغ له استعمال قوات الأمن الغاز المسيل للدموع بكثافة وعبر التصويب المباشر لتفريق المعتصمين بشركة بتروفاك، مشيرا إلى تسجيل إصابات في صفوف المحتجين وحالة تعذيب لأحد الموقوفين.

بالمقابل، نفت وزارة الداخلية هذه الاتهامات، وأشارت إلى أنّ التدخل الأمني بجزيرة قرقنة كان في إطار احترام القانون ومبادئ حقوق الإنسان.

القبض على إرهابيين

وفي إطار الحرب على الإرهاب، ألقت الوحدات الأمنية في مدينة المتلوي من ولاية قفصة (جنوب غرب) القبض على شاب وفتاة قاما برفع علم تنظيم داعش وكتابة عبارات تمجيد له في ساحة الشهداء ليلة الجمعة السبت، كما تمكنت وحدات من الحرس الوطني بمشاركة وحدات من الأمن الوطني من القبض على 4 عناصر تكفيرية بمدينة زغوان (شمال) بتهمة «الانتماء لتنظيم إرهابي».

وتمكن أعوان مصلحة الوقاية من الإرهاب بإقليم الحرس الوطني بولاية القصرين من إيقاف عنصرين تكفيريين بمدينة سبيبة يشتبه فيهما «بتقديم دعم لوجستي للعناصر الإرهابية». وفي ولاية سيدي بوزيد (وسط) ألقت وحدات الحرس الوطني القبض على عنصر تكفيري بمنطقة أولاد حفوز.