أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يستعد لنهاية فترته الثانية في الرئاسة بنهاية العام الجاري، أن فشل واشنطن في الاستعداد لمواجهة ما يحدث في ليبيا بعد انهيار نظام العقيد معمر القذافي، يشكل أكبر فشل لإدارته خلال فترتي ولايته، في اعتراف استغله الكرملين، مذكّراً بتصريحات متكرّرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين تنتقد الغرب.
وتحدث أوباما في مقابلة أجرتها معه قناة «فوكس نيوز»، عن أفضل وأسوأ لحظاته في البيت الأبيض. وأكد أنه لايزال حتى اللحظة يعتقد أن قرار التدخل العسكري في ليبيا كان القرار الصحيح.
وشاركت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في شن غارات جوية في ليبيا، بهدف معلن هو حماية المدنيين من بطش قوات القذافي، وأدت للإطاحة بنظام القذافي ثم مقتله أواخر العام التالي.
حرب أهلية
وبعد مقتل القذافي اندلعت حرب أهلية في البلاد، وأصبحت مقسّمة إلى قسمين بين حكومتين وبرلمانين، حيث تسيطر فصائل الإسلام السياسي على أغلب مناطق البلاد بما فيها العاصمة طرابلس، بينما تسيطر قوات الحكومة المعترف بها دولياً على المناطق الشرقية بالتحالف مع قوات اللواء السابق في نظام القذافي خليفة حفتر. وتجري حالياً عملية نقل السلطات إلى حكومة وفاق وطني بعد توقيع اتفاق الصخيرات برعاية الأمم المتحدة.
وفي استغلال لاعتراف أوباما، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أمس، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر عن أسفه أكثر من مرة لما آلت إليه الأوضاع في ليبيا نتيجة استعمال القوة، مضيفاً أن ليبيا باتت دولة فاشلة.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن بيسكوف قوله، في تصريحات صحافية: إن بوتين أكد مراراً أن الوضع المتأزم في ليبيا حالياً، جاء نتيجة للتدخل العسكري في هذا البلد لقلب نظام حكم معمر القذافي.
