تظاهر مئات الفلسطينيين في قطاع غزة أمس، احتجاجاً على تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي منذ ثلاثة أيام. واحتشد العشرات أمام مقر مجلس الوزراء في مدينة غزة لمطالبة السلطة الفلسطينية بحل جذري لأزمة الكهرباء بما في ذلك إعفاء محطة التوليد الوحيدة في القطاع من الضرائب المالية.
وشهدت مدينتا خان يونس ورفح في جنوب القطاع تظاهرات مماثلة أمام مقر شركة توزيع الكهرباء وسط هتافات تطالب بحلول جدية لأزمة الكهرباء. وفي السياق، قالت وزارة الصحة في غزة إن المرضى في القطاع الساحلي، الذي يقطنه زهاء مليون و900 ألف نسمة «تهددهم كارثة حقيقية بسبب تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة».
مرضى
وقال مدير مجمع الشفاء الطبي الرئيسي في غزة مدحت عباس، في مؤتمر صحافي، إن المرضى في المستشفيات والمنازل وفي مراكز الرعاية الأولية يتعرضون لمعاناة كبيرة بسبب عدم توفر التيار الكهربائي. وذكر عباس أن «مرضى المستشفيات يتعرضون لخطر كبير بسبب شح الوقود وقطع غيار المولدات الكهربائية التي تعتمد عليها المستشفيات عند انقطاع التيار الكهربائي، ما يؤدي إلى تفاقم معاناتهم داخل أقسام العمليات والعنايات المركزية وحضانات الأطفال ومحطات الأكسجين، وأقسام غسيل الكلى».
وأشار إلى أن مرضى المنازل الذين يعانون من الربو الشعبي والالتهابات المزمنة في الشعب الهوائية، بحاجة لتوفر التيار الكهربائي لتشغيل أجهزة التبخير داخل منازلهم. وأضاف أن مراكز الرعاية الطبية التابعة للوزارة وعددها أكثر من 50 مركزاً تعتمد على المولدات الكهربائية في حال انقطاع الكهرباء لتشغيل المختبرات والتصوير الطبي.
وتفاقمت أزمة انقطاع التيار الكهربائي في غزة منذ ثلاثة أيام بعد توقف محطة التوليد الوحيدة عن العمل كلياً، وفق ما أعلنت سلطة الطاقة في غزة. وعزت سلطة الطاقة هذا التطور إلى استمرار فرض ضرائب من السلطة الفلسطينية ونقص الوقود.