رفضت منظمة بيتسيلم الحقوقية الإسرائيلية رواية جيش الاحتلال الإسرائيلي في سياق تبرئته لضابط قتل فتى فلسطينياً، في وقت اعتقلت قوات الاحتلال 20 فلسطينياً بينهم فتاة في الضفة الغربية.
ووزعت المنظمة شريط فيديو يستند الى لقطات من كاميرا المراقبة الموجودة في محطة وقود قريبة، قالت إنه يدحض ادعاءات الجيش. ويظهر في الشريط شخص يركض باتجاه مركبة عسكرية ثم يقوم بإلقاء الحجارة عليها، وبعدها تتوقف السيارة ويخرج منها رجلان يركضان خارج كادر الصورة ليلحقا بالشاب الذي ألقى الحجارة.
وانتقدت المنظمة في بيان قرار الجيش، واصفة إياه بأنه جزء لا يتجزأ من آلية التستر المتجسدة في منظومة التحقيقات العسكرية.
وبحسب المنظمة، فإن الإقرار بأن إطلاق النار كان قانونياً لأن الضابط ادعى انه وجه باتجاه الساقين، وأنه لم يكن دقيقاً في اطلاق النار، يعكس استعداد منظومة التحقيقات لتجاهل تعليمات إطلاق النار والقانون، كل ذلك في سبيل إعفاء عناصر قوات الأمن من المسؤولية عن عمليات القتل غير القانونية للفلسطينيين.
لا اتهام
وأعلن جيش الاحتلال أمس، أنه لن يوجّه اتهاماً الى ضابط كبير قتل فتى فلسطينياً كان ألقى حجارة على آليته العسكرية في الضفة الغربية المحتلة في صيف عام 2015.
وزعم المدعي العام العسكري في بيان صادر عن جيش الاحتلال أن الكولونيل إسرائيل شومير لم يتعمد قتل محمد الكسبة (17 عاماً) في الثالث من يوليو بالقرب من حاجز قلنديا جنوب رام الله في الضفة. وبحسب البيان، خلص المدعي العسكري «إلى أن اطلاق النار على الجاني لم يكن جنائياً والحادث لا يبرر اتخاذ اجراءات قانونية ضد الضابط»، مشيراً الى اغلاق التحقيق.
اعتقالات
في الأثناء، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أمس أن قوات من جيش الاحتلال اعتقلت الليلة قبل الماضية 20 فلسطينياً في مناطق مختلفة بالضفة، من ضمنهم فتاة في العشرينيات من عمرها من مدينة القدس. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن مواجهات وقعت فجر أمس في مخيمي عايدة والعزة قرب بيت لحم بعد أن دخلتهما القوات لاعتقال مطلوبين.
وقالت أماني سراحنة، الناطقة باسم نادي الأسير إن الاعتقالات تركزت في مدن الخليل ونابلس ورام الله والبيرة في الضفة. وأشارت الى أن الاعتقالات التي يقوم بها جيش الاحتلال لم تتوقف يومياً منذ أوائل اكتوبر الماضي.
وقالت سراحنة «لم يمض يوم منذ أكتوبر من دون اعتقالات، باستثناء يوم واحد». وأوضحت «أن عدد المعتقلين في هذه الفترة لم يقل عن 300 معتقل، منهم من كان يتم الإفراج عنه (لاحقاً)، ومنهم من كانت توجه إليه لائحة اتهام».
وقالت سراحنة ان مارس الماضي شهد اعتقالات بنسبة عالية لمتهمين بنشاطات عبر «فيسبوك». ويشارك العديد من الشباب الفلسطيني في حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو الى مهاجمة إسرائيليين، بينها مثلا انتشار هاشتاغ «اطعن»، للتشجيع على عمليات الطعن التي تصاعدت وتيرتها منذ أشهر والتي يرد عليها الإسرائيليون بعنف.