اقتحم تنظيم داعش المتشدد مجددا بلدة الراعي الاستراتيجية في ريف حلب الشمالي في سوريا، والتي تشكل نقطة عبور رئيسية لمقاتلي التنظيم من والى تركيا، بعدما كانت فصائل مقاتلة سيطرت عليها الخميس الماضي، في وقت شنت جبهة النصرة والفصائل المقاتلة المتحالفة معها هجمات في شمال ووسط وغرب سوريا، في تصعيد للعنف من شأنه أن يهدد وقف الأعمال القتالية المعمول به منذ نهاية فبراير قبيل استئناف مفاوضات جنيف.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن: «شنت جبهة النصرة والفصائل المقاتلة المتحالفة معها ثلاث هجمات متزامنة على مناطق عدة في محافظات حلب (شمال) وحماة (وسط) واللاذقية (غرب) حيث تخوض اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام».

وتمكنت هذه الفصائل، بحسب المرصد، من السيطرة على تلة كانت تحت سيطرة قوات النظام في محافظة اللاذقية الساحلية.

واكد مصدر عسكري سوري ان «الجماعات المسلحة تحاول شن هجوم ضد مواقع عسكرية في محافظتي اللاذقية وحماة، لكنها لم تنجح في احراز اي تقدم».

وبحسب عبد الرحمن، «يأتي هذا الهجوم بعد اسابيع على تهديد جبهة النصرة ببدء عملية عسكرية واسعة في سوريا»، في اشارة الى ما اعلنه احد قياديي الجبهة غداة اعلان موسكو قرارها سحب قسم من القوات الجوية الروسية من سوريا.

على جبهة أخرى في محافظة حلب، تمكن تنظيم داعش، بحسب المرصد، «من استعادة السيطرة على بلدة الراعي قرب الحدود السورية - التركية بشكل كامل، وذلك عقب اشتباكات عنيفة مع الفصائل المقاتلة التي سيطرت على البلدة الخميس».

وتشكل البلدة ابرز نقاط عبور الإرهابيين إلى تركيا، وواحدة من آخر النقاط تحت سيطرتهم على الحدود مع تركيا.

وقال عبد الرحمن: «يظهر عدم تمكن الفصائل من الاحتفاظ بسيطرتها على الراعي انه من الصعب احراز اي تقدم على حساب التنظيم من دون غطاء جوي مساند». كما سيطر التنظيم على تسع قرى خلال المعارك في الريف الشمالي.

قصف تركي

في غضون ذلك، قصف الجيش التركي بالمدفعية مواقع تابعة لداعش بعد سيطرة التنظيم على بلدة الراعي القريبة من الحدود التركية.

وقصفت المدفعية التركية من مواقع حدودية قرب كيليس مواقع للتنظيم، بحسب قناة «ان تي في» الاخبارية الخاصة.

أما في الريف الجنوبي، فتستمر المعارك بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة في مناطق العيس وخان طومان والزربة والبوابية، حيث تقدم مسلحو المعارضة وسيطروا على مرتفعين استراتيجيين مشرفين على طريق حلب دمشق. وقالت المعارضة إنها تسيطر على بلدتي زيتان وبرنة، وأوقعت هذه المعارك أكثر من 40 قتيلا من الجانبين.

وفي حماة، شن مسلحو المعارضة هجمات على مواقع عسكرية حكومية في سهل الغاب وخاصة في منطقتي الجاكورة وخربة الناقوس. وقالت القوات الحكومية إنها صدت الهجوم.

أما في درعا، فقد شنت جبهة النصرة هجوما على نقاط عسكرية في حي المنشية في درعا البلد، ودارت اشتباكات بين القوات الحكومية ومسلحي جبهة النصرة.وجاء في بيان عسكري ان الطيران الحكومي شن غارات على خان أبو الشامات في ريف دمشق وعلى مقار لجبهة النصرة في منطقة تير معلة في ريف حمص وسط سوريا.

وفي محافظة دير الزور، دارت اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وعناصر تنظيم داعش في محيط مطار دير الزور العسكري وأحياء عدة في المدينة، وفق المرصد.

خسائر إيرانية

لقي أول ضابط برتبة ملازم من قوات المغاوير الإيرانية مصرعه بمعارك ريف حلب الأحد، ويدعى محسن قيطاسلو، وهو من ضمن قوات اللواء 65 التابع للقوة البرية للجيش الإيراني، الذين تم إرسالهم إلى سوريا الأسبوع الماضي.

كما نقلت وكالات إيرانية نبأ مقتل 3 عناصر من الحرس الثوري، ليلة أول من أمس، بمعارك بريف حلب الجنوبي.

غارات التحالف

شنت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة 18 غارة جوية على مواقع لتنظيم داعش في العراق وسوريا. وقالت القيادة المركزية لعمليات التحالف في بيان أمس، انه تم تنفيذ خمس غارات في سوريا بالقرب من منبج ومارع دمرت وحدات تكتيكية وستة مواقع قتالية وسبع مركبات.

وأضافت أن 13 غارة وجهت في العراق بالقرب من الرطبة وهيت والموصل والقيارة وسنجار والسلطان عبدالله، ما اسفر عن تدمير عدد من المخابئ والوحدات التكتيكية والمواقع القتالية والمركبات والاسلحة الثقيلة ومناطق تجمع المسلحين ومستودعات الأسلحة.