مع بداية الأسبوع الجاري، استعدّ الداخل اللبناني لعدد من الاستحقاقات والمحطات المهمة، تبدأ بجولة جديدة من الحوار الثنائي بين «حزب الله» وتيار المستقبل اليوم، في حين يستعدّ رئيس الحكومة تمام سلام للسفر غداً إلى إسطنبول للمشاركة في أعمال قمّة منظمة التعاون الإسلامي في دورتها الرابعة عشرة، حاملاً معه هموم لبنان، وفي مقدّمتها ملفّ الشغور الرئاسي. وذلك، قبل أن يستقبل لبنان السبت المقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في زيارة رسمية يستهلّ بها جولة في المنطقة تشمل أيضاً عمان والقاهرة.

وإذا كانت الزيارة الفرنسية بالغة الأهمية، ويمكن أن تحمل أفكاراً جديدة وطروحات لإطلاق عجلة الاستحقاق الرئاسي، فإنّ التحدّي الأهمّ يبقى في إسطنبول، حيث تنعقد القمّة الإسلامية، وذلك من منطلقين: الأول، احتمال عقد لقاء بين سلام والعاهل السعودي. أما الثاني، فمرتبط بالبيان الختامي للقمّة وموقف لبنان فيه..

والتنسيق القائم مع وزير الخارجية جبران باسيل في هذا الشأن لمنع تكرار التجربتين الأخيرتين في جامعة الدول العربية ومؤتمر التعاون الإسلامي. وفي السياق، اختصر مصدر مقرّب من رئاسة الحكومة ما سيكون عليه المشهد في إسطنبول بقوله لـ«البيان»: «سيخوض لبنان في القمّة الإسلامية في تركيا اختبار إمكان المصالحة مع العالم الإسلامي عموماً والمملكة العربية السعودية خصوصاً».

الجلسة الحكوميّة

إلى ذلك، وفي غمرة استمرار الركود السياسي وغياب أيّ معطى إيجابي وعملي على جبهة الاستحقاق الرئاسي، ينصبّ الاهتمام على جلسة مجلس الوزراء اليوم، حيث تحضر ملفات أمنية وسياسية وإدارية وبيئية، من دون أن تتمكن القوى السياسية من تحويل المواضيع الخلافية الساخنة إلى مسائل يمكن مقاربتها في الجلسة بهدوء.

وينعقد مجلس الوزراء في جلسة عادية، اليوم، وسط اتصالات مكثفة لحلّ النزاع حول ملفّ جهاز أمن الدولة، الذي تشير المعطيات المتوافرة حوله الى ملامح حلحلة للانطلاق الى بتّ ملفات حيويّة، أبرزها ملفّ تجهيز مطار بيروت، والذي عاد إلى قلب الكباش الحكومي، بين من يصرّ على تمرير عقود التراضي المتعلّقة بتجهيزات المطار بمبالغ تفوق 26 مليون دولار، وبين من يرفض تمريرها. وفي المحصّلة، فإن أمام الجلسة الحكومية اليوم فخّين على الأقل، أمن الدولة وأمن المطار.