شلت الخلافات القوية التي تضرب التحالف الوطني، القوة المهيمنة على الشأن السياسي العراقي، اجتماع الرئاسات الثلاث الذي انعقد عشية أول من أمس ومنعته اتخاذ قرار حاسم حيال التشكيل الوزاري الجديد وحسم التباينات الظاهرة بشأنه بين رئيس الوزراء حيدر العبادي والكتل السياسية البرلمانية التي تحاول الالتفاف على مقترح حكومة التكنوقراط.

وأعلنت رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع مع قيادات الكتل والأحزاب السياسية ناقش «تشكيل مجلس سياسي استشاري لمناقشة الاستراتيجيات العليا»، كما ناقش المجتمعون ضمان عودة آمنة وكريمة للنازحين والبدء بعمليات اعادة الإعمار.

وقالت رئاسة الجمهورية، في بيان، ان اجتماع الرئاسات الثلاث مع قيادات الكتل والاحزاب السياسية، «بحث وثيقة الاصلاح الوطني الساعية إلى تحديد مسار اخراج البلاد من الأزمة الراهنة، وتعميق تعاون القوى الوطنية كافة على أساس العملية السياسية ومرتكزاتها الدستورية».

وأكد الاجتماع، بحسب البيان، «الحرص على تغليب المصلحة الوطنية العليا ومواجهة التحديات على مستوى الأمن وتوفير الخدمات وتحقيق تطلعات العراقيين لإنجاز النصر النهائي على تنظيم داعش الإرهابي، فضلاً عن ضمان عودة آمنة وكريمة للنازحين والبدء بعمليات اعادة الاعمار».

استقالات

من ناحيتهم قرر وزراء كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري تقديم استقالاتهم الى رئيس الوزراء، معتبرين البقاء في حكومة محاصصة جديدة هو عملية انتاج للفساد والفشل مرة أخرى.

اتفاق

من جانبه، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون طه الدفاعي، أن الكتل السياسية غير مستعدة للتنازل عن «مكاسبها»، وتحاول الالتفاف على حكومة التكنوقراط برفض القائمة التي قدمها رئيس الوزراء، وقال إن «الحوار الذي جرى بين رؤساء الكتل السياسية ورئيس الوزراء تم الاتفاق خلاله على أن الكتل هي من تقدم مرشحيها للكابينة الوزارية، بواقع ثلاثة مرشحين تكنوقراط لكل وزارة يتم اختيار أحدهم من قبل العبادي وفق الشروط التي يطلبها».

وفي السياق كشف مصدر مقرب من العبادي، عن تسلم الأخير الأسماء المرشحة من الكتل السياسية للكابينة الوزارية الجديدة.