دعا وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان خلال زيارة مفاجئة للعراق إلى تكثيف الضغوط على تنظيم داعش الذي تعرض لهزائم عدة اخيرا، بهدف استعادة السيطرة على معقليه الموصل في العراق والرقة في سوريا خلال العام الحالي.
وقال لودريان «الرقة والموصل يجب أن تسقطا في 2016» مضيفاً أن 2016 «يجب أن تكون سنة التحول المصيري في معركتنا ضد داعش، وسنة تحرير المراكز السكانية الأساسية التي لا يزال يسيطر عليها، الرقة والموصل».
وتابع خلال زيارته جهاز مكافحة الإرهاب العراقي في بغداد أن 2016 «يجب أن تكون سنة بداية النهاية لداعش». ويضم الجهاز وحدة من قوات النخبة مرتبطة برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مباشرة، ومدربة على ايدي جنود فرنسيين.
خسائر الإرهاب
وتحدث لودريان عن الخسائر التي مني بها التنظيم الإرهابي في الرمادي في غرب العراق وفي الشدادي في شمال شرق سوريا وتدمر في وسطها، مشدداً على وجوب استغلال هذا الوضع.
وقال «لأنه في وضع صعب، يشكل داعش خطراً أكثر من أي وقت مضى»، متوقفاً عند الاعتداءات الأخيرة في باريس وبروكسل. وشدد على وجوب العمل من اجل «الاستمرار في ضرب موارده وقادته وقدراته على التخطيط لاعتداءات على الأراضي الأوروبية».
واعتبر أن هذا الضغط سيزيد من «احتمالات تفتت التنظيم وسيدفع الذين انضموا إليه إلى الابتعاد عنه». وقال الوزير الفرنسي انه بين نهاية العام الماضي وبداية هذا العام، «خسر داعش المبادرة»، و«لا بد لنا مع شركائنا من استثمار هذه الحركة الجديدة».
وخلص إلى القول «إنه لأمر مؤكد: داعش سيهزم». وخسر مناطق في غرب العراق بدعم جوي من التحالف الدولي. وكذلك بالنسبة إلى مناطق عدة في شمال وشمال شرق سوريا على ايدي مقاتلي اكراد.
وجاءت زيارة لودريان بعد أيام من زيارة مماثلة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري تعهد خلالها تكثيف العمل العسكري ضد الجهاديين الذين تعرضوا أخيراً لنكسات ميدانية. والتقى الوزير الفرنسي الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري.
كما التقى لودريان الذي وصل إلى بغداد آتياً من الكويت، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزير الدفاع عبد القادر العبيدي.
وقال العبيدي أن «الزيارة جاءت في الوقت المناسب وتحمل دلالات كثيرة اولها اهتمام حكومة فرنسا بالوضع العراقي، وخصوصا في حربنا ضد داعش».
