لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
شدّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على أنّ العمل مع مصر سيعجّل بالقضاء على الإرهاب، مؤكّداً العمل على تفعيل القوة العربية المشتركة، وفيما ثمّن البرلمان المصري وقوف السعودية وتسخيرها كل ما تملك لخدمة مصر.. وقعّ البلدان 36 اتفاقية ومذكرة تفاهم بما فاق 22 مليار دولار. ودعا الملك سلمان إلى توحيد الجهود من أجل مكافحة التطرّف ومحاربة الإرهاب.
وأشار في كلمة ألقاها أمام البرلمان المصري وقوبلت بتصفيق حار من قبل النواب، إلى أنّ إحدى المهام التي يتعيّن على مصر والسعودية العمل على إنجازها سوياً تتمثّل في مكافحة التطرّف وأنّ العمل مع مصر سيعجّل بالقضاء على الإرهاب، مضيفاً: «لقد أدركت السعودية ضرورة توحيد الرؤى والمواقف لإيجاد حلول عملية لهذه الظاهرة فتم تدشين تحالف إسلامي عسكري، كما أنّنا نعمل سوياً للمضي قدماً في إنشاء القوة العربية المشتركة والأمن والأمان وتماسك الأوطان العربية والإسلامية».
ولفت الملك سلمان خلال كلمته إلى مذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية التي تمّ إبرامها مثل إنشاء جسر بري بين مصر والسعودية، فضلاً عن التعاون التجاري بين البلدين والذي يعزز الحركة الاقتصادية ويخلق فرص عمل لأبناء المنطقة، معرباً عن سروره لوجوده في مجلس النواب الذي أسهم في تشكيل تاريخ مصر ووجهها الحضاري، موضحاً أنّ «البرلمان المصري كان له دور في تعزيز العلاقات بين مصر والسعودية»، قائلاً: «لدينا شقيقان ومتلاصقان في كافة المستويات، فأنتم شاركتمونا في تحقيق الأمن والاستقرار والبناء في المملكة، ونسعد باستضافتكم».
وقال: «نرى فرصة تاريخية للتعاون بين البلدين، والتي تمثلت في توقيع اتفاقيات تفاهم، حيث اتفقنا على الجسر البري»، لافتاً إلى أن الجسر سيكون بوابة لأفريقيا وللتبادل التجاري بين القارات، ويعزّز الحركة التجارية في مصر، ويوفر فرص عمل لأبناء المنطقة، وتسهيل رحلات الحج والعمرة، موضحاً أنّ «المنطقة التجارية في شمال سيناء ستسهم في توفير فرص عمل وتنمية اقتصادية».
وحدة صف
وأبان العاهل السعودي أنّ «القضية الفلسطينية أسهمت في وحدة الصف والتعاون العربي والإسلامي»، مضيفاً: «نقوم بأدوار استراتيجية بدلاً من التشتّت تمثل في تحالف مشترك من خلال آليات عمل واحدة، على السلطات التنفيذية والتشريعية في بلداننا العربية تحقيق أهداف شعوبنا وطموحاتهم».
وعي وتوافق
من جهته، رحّب رئيس مجلس النواب المصري علي عبدالعال بزيارة الملك سلمان، مشيراً إلى أنّ «هناك وعياً مشتركاً وتوافقاً كاملاً وواضحاً في الرؤى بين المملكة العربية السعودية ومصر في جميع القضايا العربية والإقليمية». وأشاد عبدالعال بوقفة المملكة مع مصر ضد كل ما يحاك ضد أمنها، مثمناً تسخير السعودية إمكاناتها ضد عزل مصر ومحاصرتها.
ونوّه عبد العال إلى أنّ «التاريخ لن ينسى دور المملكة ودول الخليج في درء خطر داهم ومؤامرة حيكت للنيل من النسيج وتفتيت اللحمة، مشيراً إلى أنّ السعودية سخّرت كل ما تملك من أجل خدمة مصر وأنّ التاريخ لن ينسى لها قيادتها تحالف عاصفة الحزم.
وشدّد عبدالعال على أنّ تعاون السعودية ومصر هو السبيل الأوحد لإجهاض أي مخططات ضد الأمة والتعجيل بنهاية الإرهاب لتنعم الأمة العربية بالأمن والسلام، مثمّناً تدشين التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، لافتاً إلى أنّ السعودية أصبحت قبلة الاتصالات الدبلوماسية والدولية».
36 اتفاقية
على صعيد متصل، وقعت السعودية ومصر 36 اتفاقية ومذكرة تفاهم بما يفوق 22.65 مليار دولار. وشمل ما تمّ التوقيع عليه 24 اتفاقية وتسع مذكرات تفاهم وثلاثة برامج للتعاون، فضلاً عن إعلان تأسيس بعض الشركات المشتركة لتطوير مناطق اقتصادية في قناة السويس لتنمية الصادرات. ومن أبرز الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها اتفاق إنشاء صندوق استثمار مشترك بقيمة 60 مليار ريال «16 مليار دولار»، وإنشاء منطقة اقتصادية حرة ومشروعات إسكان وكهرباء وطرق وزراعة في سيناء من أجل تنميتها، واتفاقية مشروع محور التنمية بطول 90 كيلومترا.
كما وقّع الجانبان على اتفاقية مشروع جامعة الملك سلمان بمدينة الطور، واتفاقية مشروع إنشاء 13 تجمعاً زراعياً، واتفاقية مشروع قناة لنقل المياه، واتفاق مشروع إنشاء محطة كهرباء ديروط بقيمة 2.2 مليار دولار، واتفاقية لإنشاء محطة كهرباء غرب القاهرة.
بدورها، قالت وزيرة التعاون الدولي المصرية سحر نصر في بيان صحافي أمس، إنّ «القيمة الإجمالية للاتفاقيات التي وقعت خلال زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى القاهرة تبلغ 25 مليار دولار». ولم تخض الوزيرة في أي تفاصيل عن عدد الاتفاقيات أو تفاصيلها الكاملة أو مصادر التمويل.
حجر أساس
قام وزير المالية السعودي إبراهيم العساف بوضع حجر الأساس لتطوير مستشفى قصر العيني، أكبر مستشفى حكومي بمصر والمدعوم بقرض ميسر قيمته 120 مليون دولار لمدة 20 عاماً من الصندوق السعودي للتنمية.
وقالت وزيرة التعاون المصرية سحر نصر، إن «الهدف من مشروع تطوير مستشفيات قصر العيني تحسين مستوى الخدمات التعليمية والتدريبية فيه، إلى جانب تقديم خدمات الرعاية الصحية وتغيير نمط المستشفى العام إلى نمط تخصصي، بحيث يتم تقسيم المستشفى إلى أقسام تخصصية مما يساعد في خدمة عدد أكبر من المرضى بتكلفة أقل».


