أكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أمس، على «العلاقة الاستراتيجية» بين باريس والجزائر خلال زيارة إلى هذا البلد تقاطعها وسائل إعلام فرنسية احتجاجاً على رفض السلطات الجزائرية منح تأشيرتي دخول لصحافيين من «لوموند» وقناة «كانال بلوس»، ما أثار جدلاً في البلدين. وقال فالس إن بلاده مستعدة لدعم الجزائر في مسار تنويع اقتصادها، مشدّداً على فرص التعاون الثنائية المتاحة في ميادين استراتيجية كالصحّة والصناعات الغذائية والنقل.
وخلال منتدى الأعمال الجزائري - الفرنسي المنظم على هامش أشغال الدورة الـ3 للجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى بحضور رئيس وزراء الجزائر عبد المالك سلال، قال فالس «نحن هنا لننجح معاً ولمساعدتكم كذلك في النجاح». وذكر فالس بعلاقة «الصداقة المتينة» التي تربط البلدين معبراً عن قناعته بأن «ما تم إنجازه من طرف رئيسي البلدين هو دائم وبإمكانه تجاوز المشاكل الصغيرة التي يراد أحيانا خلقها».
جدل صحافي
واستغربت صحيفة «المجاهد» التابعة للحكومة الجزائرية أن تتخذ مسألة تأشيرتي الدخول أهمية إلى حد أن تحجب «أهمية» الحدث. في المقابل، نددت صحيفة «الوطن» المستقلة بـ«رد فعل قاس جداً وغير متناسب» من قبل السلطات الجزائرية «في ما يتعلق بـ(الجنحة) إذا ما وجدت». وفي حدث نادر، قررت الاذاعتان العامتان «فرانس كولتور» و«فرانس انتر» وكذلك صحيفتا «ليبراسيون» و«لوفيغارو» عدم تغطية زيارة فالس.
وقررت قناة «فرانس 2» العامة أيضاً عدم إرسال صحافيين لتغطية الزيارة، مع إرسال مراسل من أجل «تصوير مشترك» يمكن لشبكات أخرى استخدامه. أما قناة «تي اف 1» الخاصة فلم ترسل «فريقاً خاصاً»، لكنها ستحتفظ بحقها في استخدام اللقطات التي سترسلها «فرانس 2».
ووقعت الجزائر وفرنسا على ثلاثة اتفاقات شراكة في قطاعات النقل بالسكك الحديدية والصناعة الغذائية خلال المنتدى الثالث للشراكة الجزائرية الفرنسية. ويخص الاتفاق الأول إنشاء شركة لإنتاج الأسمدة وأغذية الأنعام. فيما يتضمن الاتفاق الثاني توسيع نشاط مصنع تركيب وصيانة عربات الترمواي (سيتال) الذي تم تدشينه في مايو 2015 إلى الهندسة وصناعة وصيانة العربات قصد توجيه جزء من الإنتاج إلى التصدير. أما الاتفاق الثالث فيخص إنشاء مصنع للإنتاج الصناعي والتسويق بالجزائر والخارج لمنتجات تحمل علامة لوسيور (مجمع أبريل) المختص في الصناعات الغذائية.
ورد
وضع الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس أمس، باقة ورد على النصب التذكاري بمقام الشهيد، ترحماً على شهداء الثورة التحريرية المجيدة. ووقف فالس دقيقة صمت ترحماً على أرواح الشهداء.