أماط النظام السوري اللثام عن هجوم وشيك يشنّه بمساعدة الروس لاستعادة حلب، فيما سقط عشرات القتلى والجرحى في اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة في المدينة.

وكشفت دمشق عن نيتها هي وروسيا شنّ عملية مشتركة لاستعادة حلب، إذ نقل عن رئيس الوزراء السوري قوله إن سلاح الجو الروسي والجيش السوري يُعدان عملية مشتركة للهجوم على حلب.

وقال رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي، لمشرعين روس يزورون سوريا، إن «البلدين يعدان معاً عملية لتحرير حلب». ونقلت وكالة «تاس» عن الحلقي قوله: «نحن مع شركائنا الروس نحضر لعملية لتحرير حلب والتصدي لكل الجماعات المسلحة غير القانونية التي لم تنضم إلى اتفاق وقف إطلاق النار أو تخرقه». وأكّد عضو المجلس الأعلى بالبرلمان الروسي وأحد أفراد الوفد ديمتري سابلين أنّ «الطيران الروسي سيدعم عملية الهجوم البري للجيش السوري».

اشتباكات وقتلى

في الأثناء، قتل 35 عنصراً من قوات النظام والفصائل المقاتلة في 24 ساعة من الاشتباكات العنيفة بين الطرفين في ريف حلب الجنوبي في شمالي سوريا، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأصيب خمسة أشخاص على الأقل بجروح في حي الحيدرية في شمال شرقي حلب، من جراء قصف جوي لقوات النظام استهدف الحي، وفق المرصد.

وأفاد المرصد، في بريد إلكتروني، بمعارك عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وحزب الله اللبناني من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة وبينها جبهة النصرة من جهة أخرى، على محاور عدة، مضيفاً أنّ «19 مقاتلاً على الأقل من الفصائل قتلوا من جراء القصف والاشتباكات في الـ24 ساعة الماضية، مقابل 16 آخرين على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها». وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إنّ «الاشتباكات جاءت إثر هجوم شنته الفصائل المقاتلة، في محاولة للاستيلاء على مناطق في ريف حلب الجنوبي، أبرزها بلدتا خان طومان والحاضر».

براميل متفجّرة

إلى ذلك، قصفت قوات النظام بالبراميل المتفجرة مناطق عدة في محيط مدينة حلب، إحداها حي الحيدرية الواقع في شمال شرقي المدينة وفق المرصد.

قصف معقل

قُتل 32 شخصاً في ضربات جوية استهدفت الرقة معقل تنظيم داعش، وفق ما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأوضح المرصد نقلاً عن مصادر موثوقة، أن ما لا يقل عن 24 عنصراً من داعش، بينهم ثلاثة قياديين، أحدهم من جنسية غير سورية، ومن ضمنهم قيادي، قُتلوا من جراء غارات من طائرات حربية لم يعلم ما إذا كانت روسية أم تابعة للتحالف أم النظام السوري.