أجرى مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا، أمس، في العاصمة الأردنية عمّان، مباحثات مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، حول أهمية دعم وإنجاح محادثات السلام السورية التي ستستأنف الأربعاء في جنيف.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية إن «دي ميستورا وجودة بحثا تطورات الوضع في سوريا، والجهود المبذولة للتوصل إلى تفاهم مشترك بشأن عملية الانتقال السياسي، وفي مقدمتها مفاوضات جنيف، في إطار جولة دي ميستورا في المنطقة، لإجراء مشاورات مع الأطراف الإقليمية المعنية بالشأن السوري»، مشيرة إلى أنّ «دي ميستورا وجودة أكدا خلال اللقاء أهمية دعم وإنجاح المفاوضات بين الأطراف السورية، بما يخدم التوصل إلى الحل السياسي المنشود».

وأكّد جودة التزام الأردن بدعم كل الجهود والمساعي الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

وجدّد موقف بلاده الداعي إلى التوصل لحل سياسي يضمن أمن وأمان سوريا ووحدتها الترابية، بمشاركة مكونات الشعب السوري كافة.

من جهته، أكد دي ميستورا الحرص على استمرار التنسيق والتشاور مع الأردن، معرباً عن تقديره لدور الأردن المحوري، ودعمه المستمر لجميع الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي.

مباحثات مبعوث

ووصل دي ميستورا، مساء أمس، إلى دمشق، قبيل أيام من استئناف مفاوضات جنيف. وقالت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية إنّ دي ميستورا وصل إلى أحد الفنادق الكبرى في وسط دمشق، قادماً من بيروت التي كان وصل إليها جواً من عمان، من دون الإدلاء بأي تصريح، على أن يلتقي اليوم وزير الخارجية السوري وليد المعلم. وذكرت مصادر صحافية سورية أنّ زيارة دي ميستورا لدمشق تستمر يومين.

ومن المقرّر أنّ يغادر دي مستورا دمشق إلى طهران، لبحث آخر تطورات أزمة سوريا. ووفقاً لوكالة أنباء «فارس»، فإن دي ميستورا سيجري مع المسؤولين الإيرانيين محادثات بشأن تطورات الأزمة.

انهيار هدنة

في السياق، اعتبرت مسؤولة في المعارضة السورية أنّ اتفاق الهدنة على وشك الانهيار. وقالت العضو في وفد الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة بسمة قضماني، في مقابلة مع صحيفة «جورنال دو ديمانش»: «إنّ الأيام العشرة الأخيرة شهدت تدهوراً خطراً للغاية، بما يجعل وقف إطلاق النار على وشك الانهيار»، مشيرة إلى أنّ «استخدام البراميل المتفجرة استؤنف، وأنّ المهمة الأميركية الروسية لمراقبة وقف إطلاق النار عاجزة».

وأضافت: «تم توجيه ضربة إلى المعارضة، هذا أمر مؤكد».

ولفتت قضماني إلى أنّ انسحاب القوات الروسية يؤشر لمن يدعمون الأسد إلى أنّ هذه المساعدة لن تعود بلا حدود، إلّا أنّها شدّدت على أنّ الصعوبة كلها تكمن في معرفة ما إذا كانت روسيا ستتمكن من إملاء بنود التفاوض على دمشق، مضيفة: «نحن نتمسك بوجوب تقرير سلطة انتقالية بسلطات كاملة، بما فيها سلطات بشار الأسد، في وقت لا يتحدث فيه النظام إلّا عن حكومة وحدة وطنية مع بعض المعارضين، لا أحد يعرف كيف ستتم المصالحة بين الرؤيتين».

وأوضحت قضماني أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ترك الروس يستحوذون على أوراق اللعبة كافة، مشيرة إلى أنّه لا يملك الإرادة السياسية في الوقت الذي تملك فيه بلاده الإمكانيات للانخراط أكثر في العملية.

مهاتفة

قالت وزارة الخارجية الروسية إن الوزير سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري أكدا الحاجة إلى مزيد من التعاون بين بلديهما، بهدف ترسيخ الهدنة في سوريا. وأضافت أن كيري ولافروف رحبا أيضاً باتفاق وقف إطلاق النار في إقليم ناغورونو قرة باغ الانفصالي في أذربيجان.