قال النائب العام المصري المساعد مصطفى سليمان، إنّ خلافاً نشب مع إيطاليا بشأن التحقيق في قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، بسبب رفض مصر تسليم سجلات الاتصالات الهاتفية في الأماكن التي وجد فيها. وأضاف في مؤتمر صحافي، أنّ «تسليم تلك السجلات يخالف الدستور والقانون المصري ويمثل جريمة بحق من يقوم بفعله»، لافتاً إلى أنّ «هذه الاتصالات تبلغ نحو مليون اتصال لبضعة آلاف من لأشخاص لا علاقة لهم بالقضية».

وأوضح سليمان أنّ «سجل المكالمات الذي طلبه الجانب الإيطالي وأثار الخلاف خاص بالمكالمات الهاتفية للمشتركين في منطقة مسكن ريجيني، والمنطقة القريبة التي اختفى فيها وهي محطة مترو في مدينة الجيزة المجاورة للقاهرة، والمكان الذي عثر فيه على الجثة وهو قارعة طريق سريع غربي القاهرة». ووصلت أزمة مقتل ريجيني في مصر إلى مستويات أكثر حدة، لاسيما مع استدعاء إيطاليا سفير للتشاورها، ما أثار حالة من اللغط داخل الأوساط المصرية. وتلقت القاهرة أمس مذكرة رسمية من سفارة إيطاليا تشير إلى أنه تم استدعاء السفير ماوريتيزو ماساري، لإجراء بعض المشاورات مع الحكومة الإيطالية.وأكّدت مصر اهتمامها باستمرار التواصل مع إيطاليا للكشف عن غموض مقتل ريجيني، حيث كشف الناطق باسم الخارجية أحمد أبوزيد أن بلاده تعتزم الاستماع إلى فريق التحقيق وتقييمه لنتائج الاجتماعات وما قد يصدر عن إيطاليا بشأن نتائج الاجتماعات التي عقدت في روما، وعلى ضوء ذلك سيتم تقييم الموقف بشكل متكامل وإجراء الاتصالات اللازمة على المستوى الملائم.

عريضة

دعت صديقة لريجيني الحكومة البريطانية إلى أن تطالب مصر بتحقيق ذي مصداقية. وعاش ريجيني عدة سنوات في بريطانيا، وكان باحثاً بجامعة كامبريدج. وحين قُتل، كان يُجري أبحاثا عن النقابات والنشطاء في مصر. وقالت صديقة لريجيني إن على بريطانيا الوقوف جنبا إلى جنب مع إيطاليا في الضغط من أجل تحقيق شامل. وجمعت الصديقة تسعة آلاف توقيع على عريضة تُطالب الحكومة بالتحرك.