أكد خبراء اقتصاديون مصريون تعدد الآثار الإيجابية المرتقبة للجسر البري، الذي أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عن إنشائه ليربط بين المملكة العربية السعودية ومصر، عقب جلسة المباحثات الثنائية التي جمعته والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أول من أمس، بالقاهرة، في خضم زيارة الملك سلمان لمصر.

ويعتبر الجسر «خطوة تاريخية»، حيث الربط البري بين القارتين الآسيوية والأفريقية، بما يعد نقلة نوعية ذات فوائد عظمى، حدد الملك سلمان في كلمته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس المصري أبرزها في خمسة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها أن الجسر سوف يرفع التبادل التجاري بين القارات إلى مستويات غير مسبوقة، وثانيها أنه سيدعم صادرات البلدين إلى العالم. وثالث تلك الآثار الإيجابية الرئيسية أن الجسر سيشكل منفذاً دولياً للمشاريع الواعدة في البلدين. ورابعاً فإن الجسر سيكون معبراً أساسياً للمسافرين من الحجاج ومعتمرين وسياح، وأخيراً فرص العمل التي سيوفرها الجسر لأبناء المنطقة.

وأكد رئيس الوزراء المصري الأسبق، الخبير الاقتصادي د. علي لطفي أن ذلك الجسر الذي أعلن عنه العاهل السعودي خلال زيارته للقاهرة كان من بين المشروعات المهمة التي تم الحديث عنها في أوقات سابقة باعتباره سيكون خطوة مُهمة في ربط البلدين وتعزيز التبادل التجاري بينهما لكنه لم يجد طريقه للتنفيذ في أوقات سابقة، مؤكدًا أن الوقت قد حان من أجل تنفيذه.

وأفاد لطفي لـ«البيان» بأن ذلك الجسر سوف تكون له العديد من التداعيات الإيجابية على الصعيد الاقتصادي في مختلف القطاعات، حيث يدفع إلى تنشيط الصادرات والواردات بين البلدين مع تقليل الزمن والتكلفة، بما يضاعف حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية. كما أنه أيضاً سوف تكون له الكثير من الآثار الإيجابية على صعيد حركة السياحة وكذلك ييسر على الحجاج والمعتمرين المصريين، مؤكدًا أن آثار الجسر الإيجابية تمتد إلى الكثير من القطاعات والمجالات، وتحقق مصر والسعودية استفادة اقتصادية كبيرة منه، كما أنه يرفع مستوى التبادل التجاري بين القارات.

ويعتبر الإعلان عن اتفاق الرئيس السيسي والملك سلمان على إنشاء جسر بري يربط بين المملكة ومصر من بين أهم ما جاء من أنباء وتطورات سارة خلال زيارة العاهل السعودي إلى مصر، حيث إنه من المتوقع – وفق مراقبين- أن تجلب البضائع المنقولة فوق الجسر عوائد سنوية تصل إلى مئتي مليار دولار.