لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

زار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مقر الأزهر الشريف للمرة الأولى، ووضع حجر الأساس لمدينة البعوث الإسلامية للطلبة الوافدين الدارسين بالأزهر الذي التقى شيخه د. أحمد الطيب وبحث معه نشر الفكر الوسطي ومحاربة التطرّف، فضلاً عن لقائه البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في وقت أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية د. أنور قرقاش أن زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى مصر قوبلت بالترحيب في دول الخليج العربي والمنطقة. وغرّد د. قرقاش في حسابه على «تويتر» قائلاً إن «الزيارة الناجحة لخادم الحرمين الشريفين لمصر قوبلت بالسعادة في الخليج العربي والمنطقة، الاستثناء على ما يبدو الإخوان وإعلامهم وإيران وإعلامها».

زيارة الأزهر

وفي ثالث أيام زيارته لمصر، زار الملك سلمان بن عبد العزيز، الجامع الأزهر، حيث استقبل شيخ الأزهر د. أحمد الطيب وعدد من علماء الأزهر الملك سلمان الذي تفقد أعمال ترميم تنفذها المملكة في الجامع الذي أقيم قبل أكثر من ألف عام.

وازدان شارع الأزهر بأعلام المملكة العربية السعودية ومصر وعلقت لافتات ترحيب تحمل صوراً للسيسي والملك سلمان قرب الجامع الأزهر الذي كثفت السلطات الإجراءات الأمنية في محيطه.

وقال بيان أصدره الأزهر إن هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها الملك سلمان الأزهر، الذي يعد قلعة الوسطية ومنارة أهل السنة والجماعة في العالم الإسلامي. وأهدى العاهل السعودي، شيخ الأزهر، كسوة الكعبة المشرفة، وذلك خلال زيارته للأزهر الشريف. وأصدر الطيب قرارا بتوثيق الزيارة رسميا ووضع الكسوة بالجامع الأزهر.

حجر الأساس

وبعد زيارة الجامع الأزهر، أرسى العاهل السعودي بحضور الطيب حجر الأساس لمدينة البعوث الإسلامية الجديدة للطلاب الوافدين للدراسة بالأزهر الشريف التي يتم إنشاؤها بمنحة من خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز آل سعود والتي خصص لها الرئيس عبد الفتاح السيسي 170 فداناً لتكون مدينة متكاملة لخدمة الطلاب الوافدين، فيما وجه العاهل السعودي باستكمال المرحلة الثانية من المدينة على نفقته الخاصة على هامش تفقده لها. وتخدم المدينة الطلبة الوافدين من الدول الأجنبية للدراسة في جامعة الأزهر، حيث يدرس آلاف الطلاب الآسيويين والأفارقة في الأزهر الشريف إلا أن النزل السكنية لإقامتهم لم تعد تستوعب أعداد الطلاب المتزايدة كل عام.

وكان الملك سلمان استقبل ليل الجمعة السبت، شيخ الأزهر د. أحمد الطيب، وأعرب خادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال عن أهمية دور الأزهر في نشر العلم الشرعي وخدمة قضايا الأمة الإسلامية. وذكر الأزهر أن اللقاء تناول «سبل تدعيم التعاون وتنسيق الجهود بين الأزهر الشريف والمملكة العربية السعودية في نشر الفكر الوسطي ومحاربة التطرف والإرهاب».

الملك والبابا

كما استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، مساء الجمعة، بمقر إقامته في القاهرة، البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في أول لقاء بينهما والذي يعد حدثا نادراً.

ورحب الناطق باسم الكنيسة في بيان بصفحته على فيسبوك بزيارة العاهل السعودي قائلاً إنها «تأتي تأكيداً لعلاقات الأخوة والمحبة التي تربط بين مصر والسعودية». وأضاف أن البابا قدم له الشكر على رعاية حكومته للمصريين العاملين بالمملكة. وكان المركز الإعلامي القبطي الأرثوذكسي أعلن، في بيان، إنها المرة الأولى التي يلتقي فيها عاهل سعودي ببابا للكنيسة القبطية، وأشار إلى أن العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز التقى ببابا الفاتيكان السابق بندكت السادس عشر في عام 2007.