يحسم البرلمان المصري خلال الأسبوع الجاري مصير حكومة شريف إسماعيل، حيث يعقد جلسات عامة لمناقشة بيان الحكومة والتقارير المقدمة من اللجنة المشكلة لمناقشة البيان واللجان الفرعية المنبثقة عنها، تمهيداً للبت في مصير الحكومة.

ومن المقرر ـ وفق الجدول المُعلن من جانب مجلس النواب المصري ـ أن يتم عقد سبع جلسات برلمانية تبدأ اليوم الأحد، وعلى مدار أربعة أيام، لمناقشة تقرير اللجنة الخاصة التي شكلت برئاسة النائب السيد الشريف (وكيل المجلس) واللجان المنبثقة عنها حول بيان الحكومة.

ويسعى البرلمان من خلال هذه الجلسات إلى اتخاذ قرار تجاه مصير الحكومة، انطلاقاً من صلاحيات المجلس التي خولها له الدستور المصري. ومن المقرر أن يتم عقد جلسة واحدة اليوم الأحد، وجلستين صباحية ومسائية أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء للانتهاء من مناقشة بيان الحكومة.

بيان الحكومة

وألقى رئيس مجلس الوزراء المصري بيان حكومته أمام مجلس النواب قبل أسبوعين، وبالتحديد يوم الأحد الموافق 27 مارس 2016، وهو البيان الذي تضمن خطة عمل الحكومة وبرنامجها، وانقسم إلى سبعة محاور رئيسية في مقدمتها الأمن القومي والمسار الديمقراطي والتنمية الاقتصادية والإصلاح الإداري والعدالة الاجتماعية. وفور إلقاء البيان تم تشكيل لجنة لمناقشته برئاسة وكيل المجلس، انبثقت عنها سبع لجان فرعية، ناقشت كل لجنة محوراً من محاور البرنامج الحكومي.

تجديد الثقة

ويتجه مجلس النواب نحو تجديد الثقة في الحكومة، بعدما أظهرت المناقشات التي أجريت داخل المجلس خلال الأيام الماضية توافقا بين النواب والحكومة على الخطوط العريضة للبرنامج، رغم بعض الانتقادات والمقترحات.

وبحسب خبراء قانونيين، فإنه لا يحق للبرلمان دستوريا أن يتقدم بإملاء شروط متعلقة ببقاء وزراء أو رحيل وزراء آخرين، كما لا يحق له إجراء تعديلات على البرنامج المقدم، وأن ما يثار في ذلك الاتجاه هو في إطار التشاور والمقترحات، بحيث لا يحق للبرلمان سوى تجديد الثقة للحكومة أو سحبها فقط.

وحرص عدد من وزراء الحكومة على حضور مناقشات اللجان لمحاور البرنامج لمساعدة النواب وتفسير النقاط التي قد تحتاج إلى توضيح، مع استعراض الآليات التنفيذية للبرنامج. فيما قدم كثير من النواب مقترحات للإضافة لبرنامج الحكومة وتعزيزه، لاسيما في محور الأمن القومي. وحدد الدستور المصري فترة 30 يوما منذ إلقاء الحكومة لبيانها حتى يقوم البرلمان بتجديد الثقة في الحكومة، وإلا دعا رئيس الجمهورية الحزب أو الائتلاف الفائز بالأكثرية بتسمية رئيس جديد للحكومة.

حضور

بدوره، أكد رئيس اللجنة التي ناقشت بيان الحكومة وكيل مجلس النواب السيد الشريف، لـ«البيان»، أن هناك عددا من الوزراء في الحكومة حرصوا على حضور اجتماعات لجنة دراسة بيان الحكومة، كان أبرزهم وزير التخطيط د. أشرف العربي ووزير الإسكان د. مصطفى مدبولي ووزيرة التضامن الاجتماعي د. غادة والي ووزير الشؤون القانونية لمجلس النواب المستشار مجدي العجاتي.

حرص نواب

ذكر رئيس اللجنة التي ناقشت بيان الحكومة وكيل مجلس النواب السيد الشريف أن الوزراء حرصوا على حضور اجتماعات البرلمان لسببين، أولهما توضيح وجهة نظر الحكومة في بيانها وبرنامجها، والثاني الرد على كافة التساؤلات التي يوجهها نواب المجلس بشأن برنامج كل وزير. وقال الشريف أنه لم يحاول أي وزير التدخل في المناقشات التي جرت في الاجتماعات ولم يحاولوا تغيير آراء النواب بأي شكل من الأشكال، وسيتم حسم موقف المجلس من بيان الحكومة خلال أسبوع واحد، بعد عقد سبع جلسات في أربعة أيام لإبداء الرأي في بيان الحكومة.