وسط مخاوف أمنية وحماسة حكومية تفتح مراكز الاقتراع أبوابها غداً أمام سكان دارفور لتحديد الوضع الإداري للإقليم الذي يشهد اضطرابات في غرب السودان وسط مقاطعة من المعارضة، ويتعين على الناخبين أن يقرروا خلال الاستفتاء الذي يستمر ثلاثة أيام ما إذا كانوا يبقون على الهيكلية الحالية المؤلفة من خمس ولايات، وهو ما يسانده حزب الرئيس السوداني عمر البشير أو اختيار الإقليم الواحد وهو خيار الحركات التي تحمل السلاح ضد الحكومة.

وفي الأثناء قالت الحكومة المحلية في وسط دارفور إن الجيش السوداني تمكن، من السيطرة على آخر معاقل حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور في جبل مرة. وتستمر معارك عنيفة بين الطرفين منذ يناير الماضي، إثر كمين نصبته الحركة لقافلة من القوات النظامية، وبعد ذلك شنت الحكومة هجوماً واسعاً ضد مواقع المتمردين في كل المنطقة نجمت عنه أوضاع إنسانية بنزوح عشرات الآلاف من قرى جبل مرة.

وحسب المكتب الصحفي لولاية وسط دارفور فإن حكومة الولاية ستنظم اليوم احتفالاً كبيرا في مدينة زالنجي، احتفاءً باستيلاء القوات الحكومية على منطقة «سرونق»، آخر معاقل التمرد في دارفور. وبحسب المكتب الصحفي فإن القوات المسلحة استولت على منطقتي «تكنو وكيوي» في جبل مرة، «قبل أن تشق طريقها لدك حصون آخر معاقل قوات عبد الواحد في سرونق».

وكان الرئيس عمر البشير قد أكد خلال جولته في دارفور، الأسبوع المنصرم، أن القوات المسلحة في طريقها إلى «تطهير» جبل مرة من «المتمردين». ويقع جبل مرة، وهي منطقة غنية بالمياه وتتمتع بمناخ معتدل، بين ثلاث ولايات في دارفور، تشمل شمال ووسط وجنوب دارفور.

وفي سياق ذي صلة اعتبر المتمردون أن إجراء الاستفتاء بينما الحكومة تسيطر على القسم الأكبر من الإقليم ويمكنها تعبئة مناصريها، تجاهل جديد لمطالبهم بإقليم واحد يتمتع بحكم ذاتي. وتشدد الحكومة على أن الاستفتاء واحد من بنود اتفاق سلام الدوحة الذي وقعته مع تحالف فصائل متمردة عام 2011.

نتائج بلا معنى

وقال الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة جبريل ادم بلال بحسب فرانس برس الأولوية كانت إعادة النازحين لقراهم بدلا من إنفاق الأموال على استفتاء لا قيمة له». وأكد أحد قادة مخيم كلمة القريب من نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور آن سكان تظاهروا المخيم ضد الاستفتاء. ألا أن مفوضية الاستفتاء تقول إن الإقبال على التصويت سيكون عاليا في ظل تسجيل 3583105 أشخاص من جملة 4588300 شخص مؤهلين للتصويت.