ثمن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي التضحيات التي قدمتها مدينة بنقردان في الحرب على الإرهاب، ووجه عقب وصوله إلى المدينة في زيارة معلنة متحدياً هشاشة الوضع الأمني رسالة إلى من أسماهم بـ«صيادي المياه العكرة» أكد فيها أن بلاده ماضية في طريقها الديمقراطي وبسط الأمن والقضاء على الإرهاب، معلناً عن جملة من المكافآت لأسر شهداء هجوم مارس الإرهابي، وبالتزامن استمرت موجة الدهم والاعتقالات في مختلف محافظات البلاد وأعلنت وزارة الداخلية عن إحباط مخطط لتفجير مسجد بولاية الكاف.
وفي السياق قال الرئيس التونسي إن «بنقردان هي عاصمة تونس حالياً بعد أن قدمت صورة ناصعة في تصديها للإرهاب وحمايتها للأمن والاستقرار بالجنوب الذي كان مستهدفا من قبل عناصر تنظيم داعش» مشيرا إلى أنه يريد بذلك توجيه رسالة للصائدين في الماء العكر، وفق تعبيره بأن بلاده لن توقفها الحرب على الإرهاب من المضي في طريقها الديمقراطي.
تنفيذ تعهدات
وأضاف أنه بهذه الزيارة يرد على من يقولون إن الجنوب معزول عن الشمال، مبرزا أن الدولة حريصة على تنفيذ تعهداتها نحو مدينة بنقردان ومناطق الجنوب، وهي لن تنسى ـ على حد قوله - تصدي أهالي بنقردان للمخطط الإرهابي الذي كان يستهدف السيطرة على المدينة، واعداً بأن يتم خلال هذا العام إنجاز القسط الأول من المشاريع التنموية التي تم إقرارها.
وكانت بنقردان تعرضت لهجوم إرهابي في السابع من مارس الماضي، تبناه تنظيم داعش الإرهابي، وأسفر عن مقتل 54 عنصرا إرهابيا، مقابل 20 ضحية من المدنيين والعسكريين. وقال السبسي إنه اختار ذكرى عيد الشهداء، الذي تحتفل به البلاد كل عام، ليزور المدينة ، وأن هدفه أن يقول أنه لا فرق بين شمال البلاد وجنوبها. وأضاف: بنقردان هي واجهة تونس للقادمين من ليبيا ونريدها أن تكون واجهة متميزة.
على ذات الصعيد، أعلن أمس عن قرار بانتداب فرد واحد عن كل عائلة قدمت شهيدا في الأحداث الإرهابية الأخيرة ببنقردان للعمل في الخدمة المدنية، كما تم إقرار منحة قدرها 40 ألف دينار لكل عائلة من عائلات شهداء المنطقة.
خلايا نائمة
إلى ذلك، تواصل السلطات التونسية كشف الخلايا النائمة التابعة للجماعات الإرهابية، وأعلنت وزارة الداخلية أن اعتقالات جرت في كل من ولايات الكاف «شمال غرب» والمهدية «وسط شرق» وأريانة «شمال شرق» وأشارت الوزارة إلى أن القوات الأمنية بالكاف أوقفت 5 عناصر إرهابية، مضيفة أن التحقيقات كشفت تنسيقهم مع عنصر إرهابي للقيام بتفجير في مسجد محاذ لمقر منطقة الأمن مقابل 50 ألف دينار أما في ولاية المهدية بالوسط الشرقي لتونس، فاعتقلت القوات الأمنية عنصرا على صلة بتنظيم «داعش» أعلن مبايعته التنظيم المتطرف منذ ثلاثة أشهر.واعتقل الأمن شابتين في ولاية أريانة في ضواحي شمال تونس، إحداهما تبلغ من العمر 19 سنة.
