نشرت الولايات المتحدة، قاذفات بي 52 في المنطقة، للمساهمة في مواجهة تنظيم داعش، فيما يترأس الرئيس الأميركي باراك أوباما، المجلس القومي لبحث الحرب على التنظيم، بينما دعت إيران، الولايات المتحدة، إلى مغادرة الشرق الأوسط.

وضمت القوات الجوية الأميركية، قاذفات من طراز بي-52، إلى المعركة ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا، وهي المرة الأولى التي تنشر فيها هذه القاذفات في الشرق الأوسط، منذ نهاية حرب الخليج عام 1991.

وأعلنت القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية، أن المرة السابقة التي أرسلت فيها هذه القاذفات طويلة المدى إلى المنطقة، كانت في مايو 2006، في إطار حرب أفغانستان، ثم خلال تدريبات عسكرية قادتها الولايات المتحدة في الأردن في مايو 2015.

وقال قائد القيادة المركزية للقوات الجوية، اللفتنانت جنرال تشارلز براون «تظهر القاذفة بي-52، عزمنا المتواصل على الضغط بشكل مستمر على داعش، والدفاع عن المنطقة، خلال أي طارئ قد يحدث في المستقبل».

وذكر الناطق باسم القيادة المركزية، اللفتنانت كولونيل كريس كارنس، أنه لا يستطيع أن يحدد عدد القاذفات التي سيتم نشرها في قاعدة العديد الجوية القطرية «لأسباب أمنية تشغيلية».

وجاء قرار واشنطن إرسال قاذفات بي-52 القوية لقاعدة العديد، في وقت يصعّد فيه الجيش الأميركي معركته ضد داعش في العراق وسوريا. وقال براون إن القاذفات يمكنها حمل أسلحة موجهة، وتنفيذ عدد متنوع من المهام، منها الهجمات الاستراتيجية، والدعم الجوي، واعتراض الطائرات والعمليات البحرية.

اجتماع

في غضون ذلك، أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما، سيجتمع مع مجلس الأمن القومي الأسبوع المقبل، في مقر وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه)، لبحث الحرب ضد تنظيم داعش.

يأتي الاجتماع الذي سيعقد يوم الأربعاء المقبل، بينما تبحث الإدارة الأميركية، خطة لزيادة عدد أفراد القوات الخاصة، التي يتم نشرها في سوريا، في محاولة لتعزيز المكاسب التي تحققت في الفترة الأخيرة على حساب التنظيم.

وسبق لرئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال جوزيف دانفورد، القول إنه يعكف على بحث خيارات لتقديمها لأوباما، بغرض زيادة القوات الأميركية في العراق، لتعزيز جهود القوات العراقية التي تستعد لشن هجوم واسع على «داعش» في الموصل. وعقد أوباما، اجتماعات مماثلة في وزارتي الدفاع (البنتاغون)، والخارجية، لبحث المعركة ضد التنظيم. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، جين فريدمان، للصحافيين «لا يوجد سبب محدد للزيارة يتعلق بالعمليات. إنه اجتماع ضمن سلسلة من الاجتماعات».

رد إيراني

إلى ذلك، دعا وزير الدفاع الإيراني، الجنرال حسين دهقان، أمس، الولايات المتحدة، إلى مغادرة الشرق الأوسط، للسماح بعودة الهدوء إليه، وذلك في رد على وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، الذي ندد أول من أمس، بالتحركات الإيرانية «المزعزعة للاستقرار» في المنطقة. ونقل موقع التلفزيون الإيراني الرسمي، عن دهقان، قوله «إذا فكر الأميركيون حقاً باستقرار المنطقة، فمن الأفضل لهم أن يغادروها، وأن يوقفوا دعم الإرهابيين». واتهم دهقان، واشنطن بـ «بيع أسلحة إلى بلدان المنطقة، لجعلها تابعة» للولايات المتحدة.

وقال إنه لو كان كيري «يفكر في كل ذلك، لما كان تلفظ بمثل هذه التفاهات»، معتبراً أن الولايات المتحدة «محبطة»، إزاء قدرات إيران في المنطقة.

وندد كيري، أول من أمس، بتحركات إيران «المزعزعة للاستقرار في المنطقة»، في ختام اجتماع مع نظرائه في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ودعا إيران إلى أن «تثبت للعالم أنها تريد أن تكون عنصراً فعالاً في المجتمع الدولي، والمساهمة في السلام والاستقرار، ومساعدتنا على وقف الحرب في اليمن، وليس إطالتها، ومساعدتنا على إنهاء الحرب في سوريا، وليس تصعيدها».

وندد عدد كبير من المسؤولين العسكريين الإيرانيين، بتصريحات كيري، الذي شدد على أن «الولايات المتحدة وبلدان مجلس التعاون الخليجي، تبقى متحدة ضد برنامج إيران للأسلحة البالستية». من جهته، قال الجنرال حسن سلامي، نائب قائد الحرس الثوري، قوات النخبة في إيران، إن «لا صلاحية للولايات المتحدة، لكي تتحدث عن برنامجنا البالستي. الذي ليس موضوعاً للتفاوض».