قبرت التوافقات السياسية مقترح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بتشكيل حكومة تكنوقراط، في أعقاب اعتراض الكتل السياسية البرلمانية على معظم الأسماء الواردة فيها، في وقت أبدى العبادي استغرابه مما سماه «الهجمة التسقيطية» التي تعرض لها مرشحو الكابينة الجديدة، داعياً إلى التعامل الجدي والواقعي مع قضايا المركز وحكومة إقليم كردستان.
ودعا العبادي إلى استخدام أدوات خارج الإطار التقليدي للنهوض بالبلد مع التحديات التي يمر بها. وقال، في كلمته خلال حفل بمناسبة «يوم الشهيد العراقي»، إن «الشراكة لا تعني المكتسبات والامتيازات، والتعديل الوزاري يعد جزءاً صغيراً من الإصلاح»، مبدياً استغرابه من الهجمة التسقيطية التي تعرض لها مرشحو الكابينة الوزارية الجديدة.
أزمة
وأضاف: «علينا أن نعمل في كيفية إعطاء مثال حقيقي لتحقيق الإصلاح للبلد بدلاً من التمسك والأنانية، وأن نستخدم أدوات خارج الإطار التقليدي للنهوض بالبلد. وتساءل: لماذا تحول التعديل الوزاري إلى أزمة؟».
وفي سياق ذي صلة أشارت مصادر من داخل الكتل السياسية المتحاورة، وفي مقدمتها التحالف الوطني، إلى عدم التوصل إلى تفاهمات حاسمة بشأن مرشحي التشكيلة الجديدة .
إلى ذلك طالب العبادي بالتعامل «الجدي والواقعي»، مع القضايا العالقة بين المركز وإقليم كردستان، مشيراً إلى أن التغيير «لا يعني الإساءة» إلى مكون معين. وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، أن العبادي والوفد الكردي الذي يزور بغداد حالياً، برئاسة رئيس حكومة الإقليم نيغيرفان بارزاني، أكدوا أهمية التعاون والتنسيق والعمل المشترك للقضاء على خطر داعش، والمضي قدماً في تحرير الموصل.
من جهته، أكد رئيس حكومة إقليم كردستان، بحسب البيان، أهمية تطوير العلاقة مع الحكومة الاتحادية وزيادة التواصل وضرورة العمل بمبدأ الشراكة.