خصصت الحكومة التونسية 550 مليون دينار تونسي للحرب على الإرهاب ضمن جملة إجراءات اتخذتها تهدف إلى القضاء عليه، في وقت تحبس تونس اليوم أنفاسها انتظاراً لزيارة يعتزم الرئيس الباجي قايد السبسي القيام بها إلى مدينة بنقردان، كان يفترض أن يتم الإعلان عنها بعد انتهائها، غير أن عسكرياً من فريق التأمين الرئاسي سربها إلى الإعلام، بالتزامن طلب السبسي من المجتمع الدولي مساندة بلاده لمواجهة ثلاثة تحديات، وهي ترسيخ المسار الديمقراطي، ومكافحة الإرهاب، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
واستقبل الرئيس التونسي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي، ادوارد رويس. ووفق بيان للرئاسة فإن السبسي تطرق إلى «التحديات الثلاثة التي تواجهها بلاده، وهي ترسيخ المسار الديمقراطي، ومكافحة الإرهاب..
وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وهي تحديات تستوجب مساندة الدول الصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، باعتبار أن تونس تقف في الخط الأمامي للدفاع عن القيم الإنسانية التي تستهدفها آفة الإرهاب».
زيارة
إلى ذلك يصل الباجي قائد السبسي صباح اليوم إلى مدينة بنقردان (جنوب شرق)، حيث يضع باقات الورود وعلى أضرحة ضحايا الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له المدينة قبل شهر، وتأتي هذه الزيارة بمناسبة عيد الشهداء الذي تحتفل به تونس يوم التاسع من أبريل من كل عام.
وأكدت مصادر محلية لـ«البيان» أنه تم تأمين بنقردان والمناطق المحيطة بها من قبل المؤسستين الأمنية والعسكرية لمنع أي اختراق إرهابي، وقالت المصادر: كان من المنتظر أن تتميز الزيارة بالفجائية قبل أن يتم الإعلان عنها بالصدفة عندما استقى أحد المراسلين المحليين الخبر من عسكري كان ضمن فريق تأمين الزيارة، وبادر بنشره على أحد المواقع الإخبارية المحلية.
إجراءات
وعلى صعيد ذي صلة أعلن رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، الخميس، بمعهد الدفاع الوطني بالقاعدة العسكرية ببرطال حيدر (قرب العاصمة تونس)، عن تخصيص 550 مليون دينار لمقاومة الإرهاب.
وقال الصيد إن حكومته أعطت التحدي الأمني أولوية مطلقة، وأولت أهمية قصوى إلى عنصري الإرهاب والتهريب، بالنظر إلى ارتباطهما العضوي، وذلك في إطار خطة وطنية، تم إعدادها للتصدي لهاتين الظاهرتين.
وأشار إلى أن التهريب لا يقل خطورة عن الإرهاب، قائلاً إن 50 بالمئة من الاقتصاد يمر عبر التهريب، مشيراً إلى أن الإرهاب ممول في قسط كبير من التهريب، مؤكداً على الدور الكبير الذي يضطلع به المهربون في تنقل الإرهابيين خاصة عبر المسالك الصعبة.
وكشف الصيد عن كون عمليات إرهابية عديدة قام بها إرهابيون هم في الأصل مهربون على غرار قائد عملية بن قردان الأخيرة.
وبين الصيد أن معالجة ظاهرة التهريب تمر عبر نوعين من الحلول، يتمثل الأول في إحداث مناطق حرة للتبادل التجاري تمكن من تحويل المهربين إلى مساهمين أساسيين في الحركية الاقتصادية عن طريق إحداث وإيجاد مناطق قارة بها.
