حذرت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا من أن عدد مسلحي تنظيم داعش تضاعف في ليبيا إلى ما بين أربعة آلاف وستة آلاف مسلح، خلال فترة تتراوح بين عام وعام ونصف العام وبالتزامن سيطر التنظيم بحسب مصادر محلية تحدثت لـ«البيان» على بوابة خشوم الخيل جنوب مدينة سرت، بينما بدأت الإذاعة التابعة له في بث تهديدات مباشرة لمن سمتهم بعناصر الصحوات المرتدة، في وقت أعلنت فرنسا عدم نيتها التدخل عسكرياً، غير أنها تعهدت بحماية حكومة الوفاق الوطني.
وفي الأثناء أكدت مصادر محلية لـ«البيان» أن داعش سيطر أمس على بوابة خشوم الخيل الواقعة 60 كلم جنوب سرت، بينما بدأت الإذاعة تابعة له بث تهديدات مباشرة لمن أسمتهم بعناصر الصحوات المرتدة في منطقة الجفرة، وقام الإرهابيون بتحشيد قواتهم بالقرب من النهر الصناعي وتمركز المئات منهم في الطريق الجنوبية بين منطقة بوهادي جنوب سرت ومدينة ودان.
إلى ذلك أصدرت محكمة تابعة للتنظيم في سرت أحكاماً بالإعدام على 20 شاباً من أبناء المدينة بتهم متعددة، كما قضت بإعدام ثلاثة من ضباط الجيش السابق. وفي السياق حذر قائد القيادة الأميركية في أفريقيا الجنرال ديفيد رودريغيز من أن «داعش» تضاعف في ليبيا إلى ما بين أربعة آلاف وستة آلاف مسلح خلال فترة تتراوح بين عام وعام ونصف. وقال إنهم يواجهون نمو داعش في عدة مناطق في أنحاء ليبيا.
تفاؤل حذر
من ناحيته قال المبعوث الدولي إلى ليبيا مارتن كوبلر، أمام مجلس الأمن الدولي، أن على الحكومة الجديدة البدء في «العمل الفعلي» لضمان الانتقال السلمي للسلطة. وأضاف، خلال جلسة مغلقة للمجلس، إنه «متفائل بحذر» بمستقبل الحكومة التي تسعى إلى إعادة النظام إلى ليبيا.
وعقب الاجتماع، قال السفير الروسي في المجلس فيتالي تشوركين، إنه لا يزال يتعين القيام بالكثير من العمل لدعم الحكومة الجديدة. وأضاف: «أمر جيد إحراز بعض التقدم، لكن الوضع في البلاد بالطبع لا يزال شبه كارثي». وبدا السفير البريطاني ماثيو رايكروفت أكثر تفاؤلاً إذ قال للصحافيين قبل الاجتماع: «أخيراً وردت بعض الأخبار الجيدة».
من ناحيته أعلن وزير خارجية الفرنسي جان مارك ايرولت أن بلاده لا تنوي شن ضربات جوية ولا إرسال قوات إلى ليبيا لكنها قد تساعد في تأمين الحماية للحكومة.
