كبّدت المعارضة قوات النظام وميليشياتها خسائر فادحة خلال تقدّمها البطيء في ريف حلب، وفيما وصلت مفاوضات الطرفين في حي الوعر بحمص إلى طريق مسدود، أميط اللثام عن حصول مقاتلي فصائل مسلّحة على 85 صاروخاً حرارياً مضاداً للطائرات.
واستمرّ تقدم فصائل المعارضة السورية البطيء على حساب قوات النظام والميليشيات المساندة لها في ريف حلب.
وأكّد القائد العسكري في غرفة عمليات جيش فتح حلب يوسف السليم، مقتل سبعة مسلحين من الحرس الثوري الإيراني على جبهة خان طومان بريف حلب الجنوبي جراء استهدافهم بصاروخ، فيما تمّ احتجاز عشرات الجنود صباح أمس.
وتكبّد النظام خسائر كبيرة إثر فشل محاولاته التقدم نحو بلدة الزربة وصوامع خان طومان، تحت غطاء من الغارات التي استهدفت المنطقتين مع مناطق إيكاردا وتل منو وأوتوستراد حلب ـ دمشق الدولي.
وقالت مصادر عسكرية في المعارضة، إنّ «ثلاثة ضباط إيرانيين يقودون عمليات الاقتحام والقتال في ريف حلب، لكن خططهم اصطدمت بقيام المعارضة باستقدام تعزيزات كبيرة من مناطق سيطرتها في ريفي حلب وإدلب، ما أدى إلى وقوع خسائر في صفوف القوات التي يدربها الحرس الثوري الإيراني».
طريق مسدود
في الأثناء، وصلت المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة المسلحة في حي الوعر داخل حمص إلى طريق مسدود، إثر رفض النظام تنفيذ البند المتعلّق بالإفراج عن آلاف المعتقلين من أبناء الحي، فضلاً عن إغلاق كل الممرات المؤدية إلى الحي وإعادة حصاره مجدداً. وقال ناشطون إن «قوات النظام تمارس سياسة التجويع من خلال قطعها المواد الغذائية والمواد الطبية وكل الاحتياجات الأساسية عن سكان الحي المحاصر».
وأضاف الناشطون أنّه وفضلاً عن الحصار المحكم، يتعرض الحي بين الحين والآخر إلى غارات طائرات النظام التي تلقي البراميل المتفجرة وقذائف الهاون ورصاص القناصة المتمركزين على مداخل الحي.
تسجيل صوتي
وفي تطوّر لافت، كشف تسجيل صوتي حصلت عليه وكالة «سبوتنيك» الروسية من مصدر ميداني، أن مقاتلي إحدى المجموعات المسلحة الناشطة في ريف حلب استلمت 85 صاروخاً حرارياً مضاداً للطائرات.
ويتضمّن التسجيل الذي يبدو أنه لاتصال لاسلكي بين قادة إحدى الفصائل بريف حلب، حصل عليه مراسل «سبوتنيك» من مصدر ميداني عبر اختراق شبكة اتصالات، حديثاً لأحد قادة الفصائل يؤكد الحصول على 85 صاروخاً حرارياً مضاداً للطائرات. وأشار المصدر الميداني إلى أن «جيش الفتح يسيطر على المكان الذي التقطت منه المكالمة».
إطلاق محتجزين
إلى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم داعش بدأ مساء أمس الإفراج عن البعض من بين عشرات العمال بمصنع للأسمنت كان قد خطفهم من شمال شرقي دمشق.
وأكّد المرصد إن مسؤولين محليين في بلدتين قريبتين نجحوا في إبرام اتفاق تفرج بموجبه «داعش» عن 170 عاملا يحتجزهم منذ الأربعاء الماضي.
26
قال التحالف الدولي إنّه نفّذ 26 ضربة جوية على أهداف تنظيم داعش في سوريا والعراق أول من أمس. وأكّدت قوة المهام المشتركة في بيان، أنّ «ثماني ضربات في سوريا منها سبع قرب مارع أصابت ثماني وحدات تكتيكية ودمرت أربعة مواقع قتالية ومركبتين ونقطة للقيادة والتحكم».
وأضاف البيان أنّ «18 ضربة نفذت في العراق قرب ثماني مدن وقصفت وحدات تكتيكية عدة ومنشأة تصنيع، ودمرت مدافع رشاشة وأنظمة صاروخية ومخازن إمدادات ونظاماً للأنفاق وأهدافاً أخرى».